مع انطلاق العام الدراسي الجديد في تونس، تنتظر المقاعد الجامعية في عموم البلاد قدوم قرابة 62 ألف طالب جامعي جديد استطاعوا اجتياز امتحان البكالوريا في الثانوية العامة، حيث هيمنت الإناث على حصة الأسد من خلال السيطرة على نسبة تفوق 61 في المئة من مجموع الناجحين، وشهدت امتحانات هذا العام عدة مشاكل منها تسريب أسئلة مادة اللغة العربية عبر صفحات التواصل الاجتماعي قبل 11 ساعة من انطلاق الامتحان ما دفع وزارة التربية إلى تأجيله لمدة ثلاثة أيام.
وبلغ عدد الناجحين في دورتي امتحان البكالوريا التونسية «الثانوية العامة» هذا العام 62491 طالباً أي بنسبة نجاح تبلغ 49.74 في المئة من بينهم 13805 التحقوا بركب الناجحين من خلال دورة التدارك «الدور الثاني».
ونجح في هذا الامتحان من المعاهد الثانوية العمومية 58209 طلاب مقابل 4254 من المعاهد الخاصة و28 بصفة فردية.
وبلغت نسبة الناجحين من الإناث 61.46 في المئة مقابل 38.56 من الذكور. مما يؤكد تواصل هيمنة الفتيات التونسيات على مختلف الامتحانات والاختصاصات العلمية. وكان قد تقدم 129 ألف و181 طالباً لاجتياز امتحانات البكالوريا دورة 2012 موزعين بين 57.6 في المئة من الإناث و42.4 من الذكور .واستقطب تخصص العلوم التجريبية أكبر عدد من الطلاب في المعاهد العمومية بـ 27 ألف تليها شعبة الآداب بـ21 ألفاً.
تسريب أسئلة
وشهدت امتحانات البكالوريا لهذا العام مشاكل عدة من بينها تسريب أسئلة امتحان اللغة العربية عبر صفحات التواصل الاجتماعي قبل 11 ساعة من موعد الامتحان، مما دفع بالوزارة الى اتخاذ اجراءات منها تأجيل الامتحانات لمدة ثلاثة أيام وإعادة امتحان اللغة العربية، كما تبيّن أن امتحان اللغة الفرنسية منقول بالحرف عن امتحانات البكالوريا الفرنسية لدورة 2004 .
إلى ذلك، طالبت النقابة العامة للتعليم الثانوي، وزارة التربية بتوضيح قرارها القاضي بتمكين طالبين اثنين من إعادة اجتياز كامل مواد امتحان البكالوريا. واعتبرت النقابة في بيان أصدرته أن هذا القرار «غير قانوني ويخرق مقتضيات إجراء الامتحانات الوطنية». ووصفت النقابة بـ «السابقة الخطيرة»، السماح لطالب تغيب كامل الدورة الرئيسية بإعادة اجتياز الامتحان بكامل مواده أثناء دورة المراقبة.
مشكلة قانونية
من جانبها، أصدرت وزارة التربية توضيحا بشأن «ما راج من لغط حول السماح لطالبين بإجراء امتحان الباكالوريا في الدور الثاني بصفة استثنائية»، بينت فيه أنه تقرر تمكين الطالب الأول من اجتياز امتحان الباكالوريا في الدور الثاني بعد استشارة الإدارة العامة للشؤون القانونية والنزاعات بالوزارة وعملا بالفصل 21 من القرار المؤرخ في 3 أبريل 2008 المتعلق بضبط نظام امتحان الباكالوريا.
وأوضحت أن الطالب استحال عليه طبيا اجتياز الدورة الرئيسية حيث دخل المصحة في 29 مايو 2012 عقب إصابته بمرض خطير هو الحمى الشوكية أو التهاب السحايا. وكان المعني قد طالب، وفق ما جاء في بيان الوزارة، بتمكينه من إجراء امتحان الباكالوريا في دورة المراقبة بناء على ملفه الطبي الموجود لدى المندوبية الجهوية بولاية نابل والذي أحيل إلى الوزارة والى مركز التجميع وتوزيع اختبارات الباكالوريا. وقال البيان إن مثل هذه الحالات حصلت في سنوات سابقة، وتمت معالجتها في إطار ما يسمح به القانون.
جامعات جديدة
من ناحيته أفاد مدير عام الشؤون الطالبية في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي التونسية عبد الفتاح قاصح، أن التوجيه الجامعي سيشمل هذه السنة سبعة إجازات جديدة أساسية وتطبيقية في اختصاصات فنية وثقافية وفي الهندسة الميكانيكية وفي اللغة الانجليزية بالإضافة إلى فيزياء وكيمياء البيئة وتكنولوجيات الألكترونيك والاتصال.
كما بين في لقاء صحفي أن أربع مؤسسات جامعية جديدة ستفتح أبوابها أمام الحائزين على شهادة الباكالوريا هذه السنة وهي: «المدرسة العليا للاقتصاد الرقمي بمنوبة» و«المعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا بالقصرين» و«المعهد العالي للدراسات التكنولوجية بقليبية» و«كلية العلوم والتقنيات بسيدي بوزيد».
وسيتم خلال هذه السنة، ولأول مرة، تمكين حاملي بكالوريا الرياضة من الترشح إلى اختصاصات أخرى بعد أن كانوا يوجهون فقط إلى أحد المعاهد العليا للرياضة والتربية البدنية.
خريج مسن
شهدت دورة هذه السنة من امتحانات الثانوية العامة، نجاح مسن تونسي يبلغ من العمر64 سنة الى جانب خمسة تلاميذ مقيمين بمؤسسات سجنية لينضم هذا المسن إلى قائمة الطلبة الذين يحق لهم إكمال الدراسة الجامعية.
كما تم تسجيل 206 حالات غش وسوء سلوك في الدور الثاني من الامتحانات ليرتفع عدد هذه الحالات إلى 539 حالة في الدورتين.
