كشف وزير التربية والتعليم البحريني ماجد بن علي النعيمي أن مدارس الوزارة الحكومية احتضنت خلال العام الدراسي 2011 / 2012 حوالي 1383 طالباً وطالبة من ذوي الاحتياجات الخاصة بمختلف فئات الإعاقة، منهم 436 من فئة الإعاقة الذهنية، 241 من فئة الإعاقة الجسدية، 134 من فئة الإعاقة البصرية، 214 من فئة الإعاقة السمعية، 343 من فئة عيوب النطق، إلى جانب 15 من فئة التوحد. وقال النعيمي في بيان: أن الوزارة تبذل جهوداً كبيرة لتأهيل المعلمين المتخصصين في التعامل مع فئات ذوي الاحتياجات الخاصة من الأبناء الطلبة، حيث يبلغ عدد أولئك المعلمين حالياً 319 معلماً ومعلمة يعملون في مختلف برامج التربية الخاصة ويخضعون لدورات تدريبية وتنشيطية قبل الخدمة وأثناءها، ويشاركون في الندوات والمؤتمرات المتخصصة، إلى جانب تأهيل أعضاء الهيئات الإدارية والتعليمية بالمدارس وتدريبهم على كيفية التعامل مع تلك الفئات. وأشار الوزير إلى أن الوزارة قامت بتوفير عناصر البيئة المدرسية المناسبة للطلبة من مختلف أنواع الإعاقات، فللطلبة المكفوفين تم تحويل المناهج الدراسية والامتحانات إلى طريقة «بريل»، وتزويد مراكز مصادر التعلم بالمدارس بالكتب والمراجع المطبوعة بهذه الطريقة، وتوفير آلة «بركينز بريل» للكتابة بها، بالإضافة إلى الحاسب الآلي الناطق وجهاز تكبير النصوص المكتوبة وتوفير العلامات الإرشادية في المدارس لسهولة تنقلهم بين أقسامها.

تسهيلات الإعاقة

أما بالنسبة للطلبة من الإعاقات الأخرى فتم تقديم عدد من التسهيلات التي تعينهم على الدراسة مع أقرانهم من الطلبة الآخرين، مثل توفير الحواسيب الآلية للطلبة اللذين لا يستطيعون مسك القلم في الكتابة كحالات الشلل النصفي أو الشلل الدماغي وغيرها، وتوفير بعض التقنيات التي تساعد في تنمية الحركات كالألعاب التعليمية الدقيقة، والحافلات المزودة بالمصعد الكهربائي، وتزويد بعض المدارس بالمصاعد الكهربائية أو تخصيص الصفوف في الطوابق الأرضية وعمل منحدرات لسهولة تنقل الطلبة ذوي الإعاقة الحركية، والتعاون مع إدارات المدارس لتوفير الأدوات والأجهزة والمعينات مثل حامل الكتاب والأوراق وأحزمة لربط بعض الطلبة في الكراسي نظراً لعدم توازنهم أثناء الجلوس، مع مراعاة أولئك الطلبة خلال تأديتهم الامتحانات وأثناء تقييمها.

مشاريع متنوعة

وذكر الوزير أن الوزارة وخلال العام الدراسي الجديد ستقوم بافتتاح صفين لدمج ذوي الاحتياجات الخاصة، الأول بمدرسة «أوال» الإعدادية للبنين، والثاني بمدرسة «عمار بن ياسر» الابتدائية للبنين، كما ستنفذ عدداً من المشاريع الموجهة إلى الأبناء من تلك الفئات، ومنها مشروع «ما قبل التأهيل» لفئة الإعاقة الذهنية و«متلازمة داون» في المرحلتين الإعدادية والثانوية، والذي تم تطبيقه العام الماضي على 60 طالباً تم تحويلهم إلى المراكز الاجتماعية لتدريبهم على الأعمال اليدوية التي تؤهلهم لسوق العمل، حيث لاقت هذه التجربة تجاوباً كبيراً من قبلهم، إلى جانب تطبيق المشروع الزراعي بالتعاون مع وزارة شئون البلديات والتخطيط العمراني، والذي يشجع الطلبة من تلك الفئة على زراعة المساحات في مدارسهم لزيادة الرقعة الخضراء فيها، بالإضافة إلى الاستمرار في المشاركة في المسابقات والمخيمات الخارجية المختصة بفئات الإعاقة الحركية مثل «مخيم الأمل» بالشارقة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

بعثة جامعية

أوضح الوزير النعيمي، أنه ونتيجةً لتلك الجهود فقد أقبل أولياء الأمور على إدماج أبنائهم في المدارس الحكومية لما رأوه من عناية واهتمام بمختلف فئات الإعاقة، والذي تتجلى أروع صوره في تخصيص بعثات من الوزارة لخريجي المرحلة الثانوية من ذوي الاحتياجات الخاصة لإكمال الدراسة الجامعية دون الأخذ بمعدلاتهم، حيث تم خلال العام الدراسي المنصرم تخصيص عدد 38 بعثة دراسية لهذه الفئة من الطلبة ممن تنطبق عليهم الشروط، تقديراً من الوزارة للجهود التي بذلوها حتى أكملوا سنوات الدراسة.