شكل ارتفاع درجة الحرارة منذ بداية الصيف كابوساً حقيقياً للجزائريين، خاصة بعد إعلان وسائل إعلام أن درجة الحرارة وصلت في بعض المناطق الجنوبية من البلاد 50، وهي الدرجة التي لم تشهدها الجزائر منذ زمن بعيد، وهو ما شكل إرباكاً في حياة الجزائريين، وسط إقبال غير مسبوق على شراء المكيفات الهوائية.

ويبدو أن المثل القائل «مصائب قوم عند قوم فوائد» يتجلى بوضوح خلال هذه الفترة، حيث عرفت المكيفات الهوائية رواجاً كبيراً في الأسواق، وبات المواطن الجزائري يقتصد في قوت يومه ليشتري على الأقل مكيفاً تجتمع له الأسرة في هذا الحر الشديد.

من جانب آخر استغنى الكثير من الشباب الذين يمارسون أعمالاً شاقة، منها حمل أكياس الإسمنت والحفر والبناء وغيرها عن الأعمال اليومية، نظراً لارتفاع درجة الحرارة.وفي حين سبب ارتفاع درجات الحرارة إرباكاً في الحياة العامة، وشوهد في الفترة الأخيرة إقبال مرتفع وغير طبيعي على المكيفات الهوائية التي شهدت موجة تسويق واسعة لم تعرفها من قبل من طرف جميع الفئات الاجتماعية.

وتقول زهية إلياس، وهي ربة بيت، إنها اقتصدت هذا العام حتى تحصل على مكيف هوائي، وتضيف: «على الأقل نهنأ بمعيشة في جو منعش وبارد بدلاً من الحرارة داخل البيت وخارجه». أما وردية عثمان شريف فأكدت أن أول ما فكرت به هو تركيب مكيف في بيتها الجديد، حيث ذكرت أنها كانت تعاني من الحرارة في بيت الإيجار الذي لا يوجد به تكييف.

وسعى مركز الأرصاد الجوية الجزائري إلى إرسال رسائل تطمين للمواطنين في نشرات عدة، أكد فيها أن موجات الحر التي تشهدها الجزائر خلال هذه الأيام، والتي فاقت في العاصمة 47 درجة.