قللت وزارة الموارد المائية العراقية، من مخاوف انهيار سد الموصل، مؤكدة أن وضع السد الحالي مطمئن جداً.

وقالت الوزارة في بيان، إن «ما تناقلته بعض وسائل الإعلام من وجود مخاوف من انهيار سد الموصل خلال فترة ثلاثة أشهر، هي معلومات عارية عن الصحة».

وأكدت الوزارة أن «وضع السد الحالي مطمئن جداً ويعمل بصورة جيدة»، مشيرة إلى أن «أعمال الصيانة والإدامة للسد مستمرة».

وحذر خبراء جيولوجيون، خلال ندوة عقدوها في جامعة الموصل، في 14 يونيو الماضي، من أن التصدعات في سد الموصل باتت خطيرة وتهدد بانهيار السد خلال فترة لا تتجاوز الثلاثة أشهر، مما بات يهدد جدياً بغرق الموصل وهجوم المياه التي ستتدفق إلى بغداد بفترة لا تتجاوز ثلاثة أيام.

كما أكد الخبراء أن مياه السد تكفي لإغراق بغداد بالكامل، وتؤدي إلى تشريد أهالي بغداد وانهيار البنية التحتية، ودعوا إلى أخذ التحذيرات هذه المرة بجدية بالغة والإسراع بتفريغ مياه السد وتسريبها في العديد من الأنهر الجافة والأهوار.

ودقت نواقيس الخطر حول السد في عامي 2006، و2007، عندما حذرت الولايات المتحدة من أن سد الموصل، آيل للانهيار، مما قد يعرض مدينة الموصل ثاني أكبر مدن العراق التي يسكنها أكثر من مليون وسبعمائة ألف شخص إلى موجة من المياه يبلغ ارتفاعها 20 متراً.

وبدأت مشكلة سد الموصل بعد الانتهاء من إنشائه عام 1986 عندما بدأت عمليات تقوية الأسس عبر التحشية عن طريق الحقن بالكونكريت، وبشكل يومي، بسبب تآكل الأرضية التي أنشئ عليها، والتي تعتبر غير صالحة لإنشاء السدود عليها، وتعتبر عملية التحشية هي التي مكنت من المحافظة على جسم السد والمنشآت الملحقة به لغاية الآن.

وأنشئ سد الموصل من قبل شركة ألمانية إيطالية مشتركة، على بعد 30 كم شمال غرب مدينة الموصل، فيما قدرت الشركة عمر السد بنحو 80 عاماً، وتقع مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، على مسافة 450 كم إلى الشمال من العاصمة بغداد.

يذكر أن سد الموصل يقع على مجرى نهر دجلة، على بعد 50 كم شمال مدينة الموصل مركز محافظة نينوى شمال العراق، وانتهت أعمال إنشائه عام 1986م، ويبلغ طوله 3.2 كيلومترات وارتفاعه 131 متراً، ويعتبر أكبر سد في العراق، ورابع أكبر سد في منطقة الشرق الأوسط.