لم تقف الأحداث السياسية التي تعيشها الساحة المحلية في الكويت هذه الأيام عائقاً أمام توجه الحكومة إلى دراسة وصياغة مشاريع قوانين مهمة تمهيداً لإقرارها حسب الأصول خلال الفترة المقبلة، حيث تعكف وزارة الإعلام على إعداد قانون شامل للإعلام الخاص لتنظيم عمله في البلاد، مع انتهاء وزارة التجارة والصناعة من إعداد وصياغة مشروع قانون الشركات.
جهوزية القانون
وأكد وزير التجارة والصناعة أنس الصالح في تصريحات لصحيفة «الجريدة» أن قانون الشركات «بات جاهزاً لمناقشته وعرضه أمام اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس الأمة»، مبيناً أن الوزارة شكلت فريقاً لدراسة ومراجعة المقترحات المقدمة على القانون.
وأوضح الصالح أن «الفريق قام بدراستها جميعاً وانتهى الأسبوع الماضي من مراجعة التعديلات النهائية عليه، لرفع الصيغة النهائية إلى مجلس الأمة لمناقشتها في حال طلب ذلك».
وأكد حرص الحكومة على إقرار «حزمة قوانين اقتصادية مهمة تحتاج إليها البيئة الاقتصادية المحلية»، مثل قوانين هيئة المواصفات والمقاييس وهيئة تشجيع الاستثمار الأجنبي، موضحاً أن مشروعات هذه القوانين موجودة بالفعل، وستعمل الحكومة مع مجلس الأمة على إقرارها بأسرع وقت.
وعلى صعيد قانون الإعلام، أكدت مصادر مطلعة أنه بعد التجربة العملية لوزارة الإعلام لقانوني المطبوعات والنشر والإعلام المرئي والمسموع لأكثر من خمسة اعوام برزت بعض الثغرات القانونية والسلبيات في القانونين، لذلك سارعت وزارة الإعلام إلى رفع تعديلاتها على هذين القانونين إلى مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب.
القانون الجديد
وأضافت المصادر أن «القانون الجديد، الذي تعكف وزارة الإعلام على إعداده الآن سيشمل جميع وسائل الإعلام سواء التقليدية أو الحديثة مثل مواقع التواصل الاجتماعي»، مؤكدة أن الهدف من هذا القانون هو «وضع المؤسسات الإعلامية تحت مظلة قانونية واحدة مع إجراء تعديلات على بعض مواد القانون، وأهمها زيادة قيمة الغرامات المالية ضد من ينشر مواضيع فيها مساس بالوحدة الوطنية أو ثوابت المجتمع أو مواد الدستور وذلك للحفاظ على وحدة المجتمع الكويتي».
وأكدت أن الوزارة «خلصت من خلال تجربتها الحالية إلى أن السبيل الوحيد لضمان التزام المؤسسات الإعلامية بالقانون هو رفع قيمة الغرامات المالية»، لافتة إلى أن «مثل هذه السياسة معمول بها في دول عريقة الديمقراطية، على اعتبار أن ما يتعارض مع الأمن الوطني ووحدة المجتمع خط أحمر».
وأشارت إلى أن «القانون الشامل لن يقيد حريات المؤسسات الإعلامية، بل سيمنحها المزيد من الحريات والدعم».

