دعت النقابة التونسية للفلاحين إلى ضرورة مراجعة الأرقام الرسمية بخصوص حجم إنتاج الحبوب للموسم الحالي «بما يتناسب مع الواقع»، وعلى مراجعة منظومة الحبوب بصفة عامة بما يكفل دخل الفلاحين واستدامة الإنتاج ويحقق الأمن الغذائي.
واعتبرت النقابة في بيان أخيراً أن «التقديرات الكمية للموسم الحالي كانت متسرعة ومغايرة للواقع، إذ إن الكميات المجمعة إلى حدود الأسبوع الأول من شهر يوليو الجاري لم تتجاوز سبعة ملايين قنطار مما ينبئ بموسم دون المأمول».
وفسرت ذلك بعدة أسباب وعوامل من أهمها الفيضانات والتقلبات المناخية المسجلة في الخريف الماضي، والتي أثرت في المساحات المبذورة وفي مواعيد البذر، ثم في فصل الشتاء والتي عطلت عمليات المداواة والتسميد، إضافة إلى الاضطرابات المسجلة على مستوى تزويد السوق بالأسمدة في المواعيد المحددة.
وقالت نقابة الفلاحين، إن مسألة مراجعة السعر الأساسي للحبوب تبقى مطروحة باعتبار اهتزاز الأسعار العالمية وارتفاع كلفة الإنتاج ولأن السلّم المعتمد من 2007 إلى 2011 «لم يكن عادلاً مع الفلاحين» حسب تعبيرها وهو ما يجعل المطالبة برفع الأسعار المرجعية عند الإنتاج أمراً ملحاً ومشروعاً.
واقترحت النقابة في هذا الشأن أن يتم إرساء هيكل مهني دائم ومتناصف يجمع المتدخلين في قطاع الزراعات الكبرى ويعنى بتنظيم القطاع وتعديله. ويعتبر بيان النقابة ضربة موجعة لمصداقية الحكومة الحالية، حيث كان محمد بن سالم وزير الفلاحة وأحد قياديي حركة النهضة الإسلامية الحاكمة، أكد على هامش مداولات المجلس الوطني التأسيسي حول بيان الحكومة ومشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2012 أن مؤشرات موسم الحبوب لهذا الموسم «تبشّر بكل خير». وكشف أنه وفق التقديرات الأولية فإن إنتاج هذا الموسم سيتجاوز إنتاج الموسم الماضي والتي كانت في حدود 20 مليون قنطار.
وقالت مصادر حكومية أن إنتاج هذا العام من الحبوب سيكون قياسياً وقد يبلغ 25 مليون قنطار وهو ما كذبته الحقائق الميدانية، حيث لن يصل مجمل الإنتاج إلى ثلث ما بشّرت به الحكومة.
