أكّد وكيل وزارة الزراعة السعودي لشؤون الأبحاث والتنمية الزراعية عبدالله العبيد أنّ «الحكومة السعودية تبنّت عدداً من القرارات والإجراءات بهدف التصدي لمشكلة الغذاء، وتحقيق الأمن الغذائي من خلال «مبادرة الملك عبدالله للاستثمار الزراعي السعودي في الخارج»، تمثّلت في تبني الدولة بعض الحوافز والتسهيلات المناسبة لقيام الاستثمارات الزراعية في الدول المستهدفة بالاستثمار الزراعي، مع إمكانية تنفيذ عقود شراء المحاصيل الزراعية، في وقت تخطت استثمارات القطاع الزراعي 16 مليار دولار.

وأضاف العبيد في تصريحات لــ «البيان» أنّ «المبادرة تهدف إلى بناء وإدارة مخزون استراتيجي للسلع الغذائية الرئيسية، بالمشاركة مع القطاع الخاص للتعامل مع الأزمات وتقلبات الأسعار، وتعمل على تبني الحكومة لاتفاقية إطارية مع الدول المضيفة لتشجيع الاستثمارات السعودية الزراعية»، لافتاً إلى أنّ «هناك جملة من التحديات والمعوقات تواجه المبادرة التي تدخل عامها الثالث، منها طول الإجراءات عند الرغبة في دخول المستثمرين في الاستثمار، فضلا عن تباين وتعدد الرسوم المفروضة على المستثمر والضرائب المحلية المتعددة، والمساهمات التي يتم تحصيلها خلال مراحل العمليات الإنتاجية المختلفة، ما تشكّل عبئاً ماليا إضافيا على المستثمر».

إنشاء شركة

وحول سبل دعم الدولة للمستثمرين السعوديين لتفعيل المبادرة، قال العبيد «إنّه تمّ إنشاء الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني في الخارج برأسمال ثلاثة مليارات ريال»، لافتاً إلى أنّ الشركة بصدد بدء عملها حيث تمّ تشكيل مجلس إدارتها وأنّها شركة مملوكة للدولة، على أن يتم تحويلها للقطاع الخاص مستقبلا»، مشيراً إلى أنّ «هدفها دعم المستثمرين والاستفادة من الفرص الاستثمارية في الخارج». وأوضح أنّ «الحكومة ممثلة في وزارة الخارجية سوف توقع اتفاقيات إطارية مع الدول التي ستستقبل الاستثمارات الزراعية السعودية، لضمان حقوق المستثمرين السعوديين، لتكون مظلة رسمية تحمي الاستثمارات».

على الصعيد ذاته، كشفت مصادر مطّلعة أنّ «دعم صندوق التنمية الزراعية يتجه لدعم الاستثمارات الزراعية السعودية الخارجية، التي تأتي ضمن مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز للأمن الغذائي».

آليات استحقاق

وتتضمن الآليات التي يتم من خلالها التقدم للصندوق لاستحقاق التمويل، أن تكون السلعة المراد إنتاجها والبلد مستضيف الاستثمار، ضمن إطار مبادرة الملك عبدالله للاستثمار الزراعي في الخارج، كما يجب على المستثمر أن يقدم دراسة جدوى متكاملة للمشاريع المقترحة، تعدها جهة استشارية متخصصة ملمة بالاستثمار في البلد المستهدف، كما يجب ألا يتجاوز حجم التمويل 60 في المئة من حجم الاستثمار وفق دراسة الجدوى، وأن يكون للمستثمر السعودي وفقاً لقوانين البلد المستهدف بالزراعة في الخارج الحق في تصدير ما لا يقل عن 50 في المئة من إنتاجه إلى أسواق السعودية، وأخيرا يجوز الاستفادة من المعدات التي لدى المزارعين بالداخل في الاستثمار الزراعي في الخارج، ونقل ما عليها من قروض إلى ذمة المستفيد منها.

وتخطت استثمارات القطاع الزراعي في المملكة 16 مليار دولار لتعزيز سوق الصناعات الزراعية، البالغ حجمها 2.2 مليار دولار هذا العام بمعدل نمو سنوي يبلغ 1.3 في المئة، بهدف تحقيق الأمن الغذائي مع إقرار مجلس الوزراء عددا من الضوابط الخاصة بدعم الاستثمار الزراعي الخارجي، وتقديم تسهيلات مالية للمستثمرين ضمن إطار مبادرة الملك عبدالله للاستثمار الزراعي في الخارج. تدشين صندوق

 

دشّنت المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص في جدة صندوقا بقيمة 600 مليون دولار باسم صندوق الأغذية والزراعة، وتهدف هذه المبادرة إلى تشجيع تدفق الاستثمارات الاستراتيجية والخبرات إلى قطاعات الأغذية والزراعة ومعالجة تحديات الأمن الغذائي في المملكة، وبالإضافة إلى هذه الاستثمارات تعتزم الحكومة تعزيز استثماراتها في المرافق الزراعية مثل منشآت تخزين القمح وغيرها.