كشف المدير التنفيذي للجمعية القطرية للسكري عبدالله الحمق عن أنّ «عدد مرضى السكر المسجلين في قطر يبلغ 216،887 مريضاً يشكّلون ما نسبته 14 في المئة من السكان البالغين بين عمر العشرين والتاسعة والسبعين، لافتاً في الوقت ذاته إلى أنّه «من المتوقع تضاعف عدد مرضى السكر في قطر إلى ما يقارب 21 في المئة من تعداد السكّان بحلول العام 2030.
وشدد الحمق على ضرورة الانتباه إلى معضلات التغذية غير الصحية ونمط الحياة غير النشيط، لتقليل خطر الإصابة بالمرض، مشيراً إلى أنّ «الجمعية القطرية للسكري تستعد حالياً لإطلاق العيادة المتنقلة التي تمّ تجهيزها بأحدث المعدات والتقنيات، لتقديم خدمات صحية وتوعوية وتثقيفية لمرضى السكري ومن هم عرضة للمرض في كافة مناطق الدولة»، مبيّناً أنّ «العيادة تهدف لتقديم سبل مبتكرة لرعاية المرضى، وكل ما هو جديد ومفيد عن مرض السكري، والتي من شأنها مساعدة المرضى على فهم واقع المرض، وسبل التعايش معه والالتزام بتقديم الرعاية السليمة، فضلا عن دعم الحملات التوعوية»، متوقعاً أن تبدأ العيادة عملها في نوفمبر المقبل بالتزامن مع اليوم العالمي للسكري.
جهود مسح
وفي ما يخص إجراء المسح الثاني لأعداد المصابين بالسكري أكّد الحمق، أنّ «جهوداً تبذلها الجمعية لإجراء المسح الثاني بالتعاون مع المجلس الأعلى للصحة»، لافتاً إلى أنّ إجراء المسح يتطلب الوقت والإمكانيات، موضحاً في الوقت ذاته أنّ قطر ستستضيف المؤتمر العالمي للاتحاد الدولي للسكري بمنطقة الشرق الأوسط بين يومي 14 - 16 من ديسمبر المقبل، بمشاركة نخبة كبيرة من المختصين والخبراء في المجال بمركز قطر الوطني للمؤتمرات.
كشف وقائي
من جهته، أشار استشاري ورئيس قسم الغدد الصماء والسكري في مؤسسة حمد الطبية د. محمود زرعي، إلى أنّ «مرض السكري يعد من الأمراض الشائعة والمترافق ظهورها مع عدد من الأعراض»، مشدداً على أهمية الكشف الوقائي بما يشكّله من وسيلة وقائية فعالة لاكتشاف المرض في مراحله الأولية، وضرورة إجراء فحص دوري للدم ليس فقط لاكتشاف السكري في وقت مبكر.
نمط حياتي
وأشار د. زرعي إلى أنّه «يمكن تفادي حالات الإصابة بالسكري والوقاية منها من خلال اتباع نمط حياة صحي، أو من خلال التدخل العلاجي حال تم اكتشاف الأعراض المبكرة لما قبل السكري»، لافتاً إلى «أهمية تشجيع الجميع على المبادرة بإجراء الفحص السريع للكشف المبكر عن مرض السكري».
وقال د. زرعي عن انتشاره إنّه «ومع تزايد أعداد مرضى السكري بشكل كبير في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عموماً وفي قطر على وجه الخصوص، يصبح من الأهمية بمكان اكتشاف الإصابة بالمرض في المراحل الأولية، لافتاً إلى أهمية الكشف الوقائي والذي يشكّل وسيلة وقائية فعالة لاكتشاف المرض في مراحله الأولية على حد تعبيره.
إجراءات فحص
ويشير د. زرعي إلى أن «كيفية إجراء الفحص على مرض السكري تتطلب من الشخص إجراء فحص دم بعد الصيام عن الطعام والشراب مدة تتراوح بين 8 و 10 ساعات، الأمر الذي يمكن أن يشكّل تحدياً لمعظم الناس خلال العام، مشدداً على أهمية الفحص الوقائي للجميع سواء من مرضى السكري أو غيرهم.
ما يجدر ذكره أنّ العاصمة القطرية الدوحة شهدت إطلاق حملة «وقفة ضد السكري» كشراكة بين المجلس الأعلى للصحة ومؤسسة حمد الطبية والجمعية القطرية للسكري «العضو في مؤسسة قطر»، و«ميرسك قطر» للبترول وشركة «نوفو نورديسك» الرائدة في مجال الرعاية الصحية لمرضى السكري، بهدف تطوير برنامج عمل فعّال في قطر باعتماد أفضل المعايير والممارسات العالمية والانتباه إلى الخصوصيات الثقافية والاجتماعية للدولـة.
إضاءة
يُعرّف مرض السكري على أنّه مرض مزمن سببه نقص وراثي أو مكتسب في إنتاج هرمون الأنسولين المسؤول عن تنظيم عملية ايض الغلوكوز في الجسم، أو عدم فاعليه هذا الهرمون على الرغم من إنتاجه.
وينجم عن الخلل بحسب المختصين زيادة في مستوى الغلوكوز في الدم الذي يؤدي بدوره إلى إصابة العديد من أجهزة الجسم الحيوية، لاسيما الأوعية الدموية والأعصاب.
كما يصنّف أيضاً على أنّه ليس عدم قدرة الجسم على امتصاص السكر الموجود في الدم والاستفادة منه، ما بعني ليس عدم افتقار مريض السكري إلى كمية السكر، قدر حاجته إلى الانسولين الذي يحض البنكرياس على أداء عمله.
