اتهم عدد من الأهالي في مدينة السليمانية العراقية مدرسة أجنبية بـ«تعذيب أطفالهم ومعاقبتهم بقسوة»، كما كشفت منظمة مدنية محلية أنها اطلعت على تسجيلات صوتية تؤكد تعرض الأطفال إلى تلك الممارسات.
وقالت الناشطة المدنية تلار محمد إنها لم تصدق ما سمعته من ابنتها توشا البالغة من العمر خمسة أعوام، بشأن تعرضها للتعذيب علي يد معلماتها في مدرسة «الشويفات» الأجنبية، وصلت إلى حد تقييدها بشريط لاصق وحبسها في غرفة مظلمة وحرمانها من شرب الماء ودخول الحمام.
وأوضحت أنها لاحظت في الفترة الأخيرة «تغييرا» في سلوك ابنتها. وأضافت: «بدأت ترفض بشدة الذهاب إلى المدرسة، التي يبلغ قسطها السنوي أربعة آلاف دولار، كما بدأت تصاب بنوع من الكآبة»، متسائلة: «ألا يعد ذلك انتهاكاً صارخاً لحقوق الطفل والإنسان؟».
قرار
وأضافت أن إدارة المدرسة «لم تسمح لأولياء الأمور بالدخول والتحدث إلى المعلمين لمعرفة الأسباب».
بدوره، أكد والد الطفلة محمود أحمد ويعمل مهندساً: «وجود أدلة صوتية تؤكد تعرض خمسة أطفال من زملاء توشا لأساليب عنيفة وغير مقبولة». ولفت محمد إلى أن مديرية التربية في السليمانية على علم بالموضوع منذ 13 يونيو الماضي، «لكنها لم تحرك ساكناً حتى الساعة»، بحسب قوله، مطالباً وزارة التربية في حكومة إقليم كردستان بـ«محاسبة المسؤولين عن معاقبة الأطفال في مدرسة الشويفات وأخذ ضمانات من إدارة المدرسة بعدم تكرار مثل هذه الممارسات مستقبلاً، فضلاً عن تشديد رقابتها على المدارس الخاصة ومنع العنف ضد التلاميذ في المدارس كافة».
بادرة
من جانبه، أعلن المدير العام لمنظمة التنمية المدنية عطا محمد أن المنظمة بادرت إلى عقد ندوة في مقرها لمناقشة الممارسات التي حدثت في مدرسة الشويفات.
احصاء
وأوضح أن 15 من أولياء أمور الطلاب حضروا الندوة وعرضوا ما لديهم من تسجيلات صوتية تؤكد حدوث ممارسات قاسية بحق تلاميذ بعمر الزهور، تصل إلى حد حبسهم انفرادياً بعد تقييدهم ومنعهم من شرب الماء أو دخول الحمام أو إجبارهم على الجلوس على الأرض الباردة في الشتاء القارس.
يشار إلى أن تعليمات وزارتي التربية في الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان تمنع اللجوء إلى ضرب الطلاب أو معاقبتهم بقسوة.
عمالة الأطفال
كشف تقرير أعده مركز بابل لحقوق الإنسان والتطوير المدني، أن أعداد الأطفال الذين يعملون تحت سن العشرة أعوام في المحافظة ارتفع خلال العامين الأخيرين بنسبة كبيرة، خاصة في شمال ووسط المحافظة.
وقال مدير المركز المحامي رضا العزاوي إن التقرير اعتمد على إحصائيات الوزارات ذات العلاقة، وهي التخطيط والرعاية الاجتماعية والتربية، إضافة إلى جهود باقي منظمات المجتمع المدني المختصة في مجال الأطفال، وتبين أن تلك الجهات، إضافة إلى عمل المركز، قد رصدت أكثر من 5481 طفلا دون سن الـ10 أعوام يعملون، في حين كانت الإحصاءات السابقة تبين وجود 2429 طفلا يمارسون الأعمال. وأضاف العزاوي أن من بين الأطفال حوالي 1540 فتاة يعملن في مجالات شتى، منها بيع الخضار والمواد الغذائية، والعمل في المعامل الأهلية وفي المنازل، مقابل أجور زهيدة. الثقافة النيابية تحسم أمر الخلاف على النشيد الوطني
أكدت لجنة الثقافة والإعلام البرلمانية العراقية، الأسبوع الماضي، إدراج نص مشروع قانون النشيد الوطني خلال الشهر الحالي، لأجل التصويت عليه، بعد الانتهاء من التعديلات المطلوبة فيه.
وقال رئيس اللجنة علي الشلاه، في تصريح صحافي، إن «التصويت على مشروع القانون سينهي الجدل القائم على هذا القانون، بعد أن طال انتظاره أكثر من 9 سنوات». وأضاف إن اللجنة التي شكلت من كبار المثقفين العراقيين، اختارت خمسة نصوص شعرية لخمسة من كبار شعراء العراق، وتم التوافق على ثلاثة من هذه النصوص، وهي (سلام على هضبات العراق) للشاعر محمد مهدي الجواهري، و(الشمس أجمل في بلادي) لبدر شاكر السيّاب، و(وطني المجد) لمحمد مهدي البصير.
وأشار إلى انه «أثناء المداولة داخل اللجنة بشأن هذه النصوص، قدم مقترح بإضافة بيت شعري من اللغة الكردية إلى النشيد، وكذلك طلب التركمان إضافة بيت شعري للنشيد، لكي يعبر عن مكونات الشعب العراقي».
وبين الشلاه أن «لجنة الثقافة والإعلام رفعت كل هذه المقترحات إلى رئاسة البرلمان لأجل إدراج نص القانون خلال شهر يوليو الحالي لأغراض التصويت على مشروع قانون النشيد الوطني». وبشأن ما إذا كان هناك توافق أو خلاف حول إضافة بيتين من اللغة الكردية والتركمانية إلى النشيد، قال الشلاه «كان هناك ميل لدى الأكثرية في أن يكون نص الجواهري (سلام على هضبات العراق) هو النشيد العراقي الوطني، حيث لم نواجه أي اعتراض من أحد، نظراً لكون مكانة الجواهري محسومة لدى كل العراقيين.
يضاف إلى ذلك انه، وكحل وسط لقضية إضافة بيت من اللغة الكردية والتركمانية، فقد تم الاتفاق على أن ينتهي النشيد بعبارة (عاش العراق) باللغات العربية والكردية والتركمانية، لكي تمثل مكونات الشعب العراقي بهذا النشيد، ولكي يحافظ النشيد أيضاً على كثافته وغناه».
