حذّر كل من اتحاد الفلاحين الأحرار وجمعية حماية المستهلك في الجزائر من فواكه مستوردة مطلوبة بكثرة، تحوي مواد حافظة على شكل شمع غذائي، يكوّن غلافا لماعا، على غرار التفاح، لمنع تعرضه للتلف، لكنه يتسبب في الوقت نفسه في أمراض خطيرة، بداية من البدانة، وما ينتج عنها من سكري وسرطان، ومختلف أمراض العصر.

وانتقد الاتحاد الوطني للفلاحين الأحرار «التجاوزات» الخطيرة المسجلة عبر الأسواق الوطنية، وما يقابلها من غياب آليات ونصوص تنــــظيمية من شأنها تشديد إجراءات وشروط استيراد مختلف أنواع الفواكه، خاصة الموسمية، التي لا يمكن للسوق المحلية توفيرها في غير وقتها.

وجاء تدخل الاتحاد بعد تسجيل دهشة عدد كبير من المستهلكين من لون وشكل بعض أصناف الفاكهة، على غرار العنب والتفاح، الذي يتميز بطبقة خارجية لماعة تحمل لونا أحمر متدرجا، جعلها تبدو بلاستيكية. واستغل التجار الإقبال الكبير على هذا النوع من الفاكهة، مؤخرا، بالنظر إلى ارتفاع حالات الإصابة بالكولسترول، لإغراق السوق بتفاح مستورد، يصل وزن الحبة الواحدة إلى 250 غراماً.

في هذه الأثنــاء، قال ممـــثل اتحاد الفلاحين الأحرار قايد الصالح، إن الأمر يتعلق بتفاح مستورد من الدنمارك، باعتباره المصدر الأول، يحوي على مواد حافظة تمنع تعرضه للتلف، في إطار سلسلة حفظ وتبريد طويلة، يمر عبرها، قبل وصوله إلى تجار التجزئة، غـــير أن هذه الصبغة، حسب محدثنا، في الحـــقيقة، تخترق القشرة إلى داخل الحبة، تماما مثل العنب، بدليل أنه حتى في حال تعرض غصن العنب إلى التلف، تبقى الحبة على حالها، وكأنها طازجة.

ونصح الصالح ذاته المســتهلكين بــضرورة تقشير التفاح قبل تناوله، للتخفيف من خطر ذلك على صحتهم وسلامتهم، باعتبار أنه لا يمكن القضاء نهائيا على الخطر، ما دامت المادة قد تسربت إلى داخل الحبة، وهو أمر يدخل في إطار التدابير الوقائية، التي يجب اتخاذها، بالنظر إلى درجة خطورة هذه المواد الحافظة، والدليل على ذلك، يضيف، أن منتجي هذه الفواكه ينصحون بعدم تناولها في بلدانهم الأصلية.

من جهته، حذر رئيس الجمعية الوطنية لحماية المســــتهلك حريز زكي من خطورة الإدمان على الـــفواكه، وحتى الخضر، التي تحتوي على المواد الحافظة، وقال ان ذلك يفسر انتشار الأمراض وارتفاع حالات السكـــري والبدانة، مشيرا إلى أن المواد الحافظة تحول دون نمو طبيعي للجسم.