أعلنت وزارة التخطيط العراقية أن نسبة المخدومين المستفيدين من الماء الصالح للشرب والصرف الصحي من المواطنين في عموم العراق تبلغ 79 و24 في المئة على التوالي، في وقت أبرمت حكومة إقليم كردستان عقدا مع إحدى شركات القطاع الخاصة لبناء محطة لتوليد الطاقة الكهربائية في الإقليم بسعة ألف ميغاواط وبكلفة مليار دولار.

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة التخطيط، عبدالزهرة الهنداوي، في تصريح صحافي، إن «المسح البيئي الذي نفذه الجهاز المركزي للإحصاء وتكنولوجيا المعلومات التابع للوزارة لعام 2010، بين أن نسبة المخدومين بالماء الصالح للشرب من المواطنين في عموم العراق تبلغ 79 في المئة»، مشيراً إلى أن «هنالك 5578 محطة لإنتاج المياه في العراق». وأضاف الهنداوي، أن «المسح البيئي أظهر أيضا أن ما نسبته 24 في المئة من سكان العراق مخدومين بشبكات المجاري»، لافتاً إلى أن «المسح بين وجود 21 محطة للمعالجة المركزية في عموم البلاد».

شح الطاقة

وأوضح الناطق الرسمي باسم وزارة التخطيط، أن «أهم المعوقات التي يعاني منها قطاع الماء تتمثل بشح الطاقة الكهربائية وتذبذبها وضعف الوعي لدى المواطن بأهمية ترشيد الاستهلاك، فضلاً عن التجاوزات على الشبكات وقدمها، في حين يعاني قطاع المجاري من التجاوزات في ربط شبكات الماء بتلك الخاصة بمياه الأمطار، وإساءة استخدام شبكات المجاري، إضافة إلى عدم استقرار الطاقة الكهربائية».

وكان وزير البلديات والأشغال العامة، عادل مهودر قال في وقت سابق إن 70 في المئة من سكان المدن يفتقرون لخدمات الصرف الصحي و20 في المئة للماء الصالح للشرب، مؤكداً أن لدى الوزارة خطة لتنفيذ 23 مشروعاً للماء والمجاري في عموم العراق، برغم عدم كفاية التخصيصات المالية لذلك.

يذكر أن المحافظات العراقية كافة تعاني من شح الماء الصالح للشرب بسبب تقادم معظم مشاريع الماء العاملة فيها، لاسيما ذات الطاقات الكبيرة، التي يعود البعض منها إلى ثلاثينات أو أربعينات القرن الماضي، في وقت تشهد المحافظات نموا سكانيا يصل إلى ثلاثة بالمائة سنوياً.

إلى ذلك، أبرمت حكومة إقليم كردستان عقدا مع إحدى شركات القطاع الخاص، واحد البنوك الحكومية الجيكية، لبناء محطة لتوليد الطاقة الكهربائية في الإقليم بسعة ألف ميغاواط وبكلفة مليار دولار. وقال رئيس حكومة الإقليم نيجيرفان بارزاني خلال مراسم توقيع العقد مع ومارتن كوبا وزير التجارة والصناعة الجيمي، وتوماس يوفيرة الرئيس التنفيذي للبنك الجيكي للصادرات:« نستمر في محاولاتنا لإحراز تقدم أكثر وللحفاظ على الاستقرار، وأيضا سوف نستمر في خطواتنا لتطوير قطاع الكهرباء الذي يمثل شريان الحياة، لكي نؤمن كل مستلزمات مواطني إقليم كردستان».

وأضاف: «هذه أول مرة يتم توقيع اتفاقية مهمة بين شركة (كار) ومصرف استثماري حكومي أجنبي، مبينا أن هذا الأمر يعتبر انجازا كبيرا مهما لنا جميعا، وخطوة لفتح أبواب جديدة أمام المصادر المالية الأجنبية لدعم المشاريع الاستثمارية في الإقليم». وأشار إلى أنهم «يسعون لتزويد المحافظات العراقية الأخرى بالطاقة الكهربائية، موضحا انه تم إحراز تطور كبير في توفير الطاقة الكهربائية للمواطنين، وعلى سبيل المثال كانت الطاقة الكهربائية في الإقليم 200 ميغاواط فقط، وكان هذا ناتج محلي وناتج من جمهورية تركيا، أما الآن فإنتاجنا يصل إلى 2025 ميغاواط. نهر الوند

أعلنت مديرية الموارد المائية في محافظة ديالى عن زيادة الاطلاقات المائية من بحيرة دربندخان إلى بحيرة حمرين، ضمن اتفاق أبرمته المحافظة مع حكومة إقليم كردستان، مشيرة إلى وجود مساع تبذل للحفاظ على جريان نهر الوند، وعدم قطعه من قبل الجانب الإيراني خلال موسم الصيف الحالي. وقال مدير الموارد المائية في ديالى باسم مجيد، في تصريح صحافي، إن «لجنة مختصة من المحافظة أبرمت اتفاقا مع حكومة كردستان لزيادة الاطلاقات المائية القادمة من بحيرة دربندخان إلى بحيرة حمرين في المحافظة لتأمين حاجة المحافظة من مياه الشرب وإرواء البساتين خلال يونيو الجاري». وأضاف ان «الحكومة المحلية ستجري زيارة رسمية إلى إيران لضمان انسيابية نهر الوند وعدم قطعه من قبل الجانب الإيراني خلال موسم الصيف».