كشفت دراسة جديدة لغرفة تجارة دمشق أن الأزمة التي تمر بها سوريا حاليا كانت عاملا مهما وأساسيا في ارتفاع أسعار السيارات وخاصة ما نتج عنها من ارتفاع الرسوم الجمركية على السيارات السياحية كما أن العقوبات الاقتصادية التي فرضها عدد من الدول على سوريا دفعت مصرف سوريا المركزي إلى إصدار قرار بمنع تمويل المستوردات التي يزيد بندها الجمركي على 1 في المئة بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الدولار واليورو بالمقارنة مع الليرة السورية.

وأوضحت الدراسة إلى أن قطاع السيارات في سوريا يوفر فرص عمل تتراوح بين 450 و500 ألف فرصة حيث يشمل هذا القطاع العديد من القطاعات الفرعية التي تخدمه وتتكامل معه أهمها تجارة السيارات الجديدة والمستعملة وقطع الغيار والبطاريات والزيوت والإكسسوارات وغيرها، مؤكدة أن هذا القطاع يضم 24 وكيلا للسيارات العالمية و15 معرضا للسيارات في مدينة دمشق وريفها و265 تاجرا و992 وكيلا لقطع غيار السيارات من الإطارات والزيوت والبطاريات والإكسسوارات.

وبينت الغرفة في دراستها أن أول سيارة دخلت سوريا كانت في العام 1908 إلى مدينة دمشق ونقلت عن احصائية لوزارة النقل أن عدد المركبات المسجلة في سوريا حتى نهاية عام 2010 بلغ مليوني مركبة منها حوالي مليون ونصف تعمل على البنزين وحوالي نصف مليون على المازوت.

وأظهرت الدراسة أن قطاع المركبات ولوازمها يسهم بشكل نشط وفاعل في حركة التجارة الخارجية بشقيها الصادرات والمستوردات حيث حققت حركة استيراد وتصدير المركبات دورا مهما في زيادة معدلات هذه التجارة ورفع وتيرة نموها وانفتاحها على الأسواق العالمية لافتة إلى أن قيمة المستوردات بلغت في 2010 حوالى 650 مليون دولار أي حوالى 32 مليار ليرة سورية تم استيرادها من دول ألمانيا وبريطانيا واليابان وكوريا الجنوبية وايطاليا وفرنسا والسويد وأميركا والصين وتايلاند.

وبينت الدراسة أن قيمة الصادرات من لوازم وقطع غيار السيارات بلغت للعام نفسه نصف مليار ليرة تم تصديرها الى ليبيا والسعودية والسودان واليمن والجزائر والعراق والكويت ومصر وسلطنة عمان.

وأشارت الغرفة الى أن سوق السيارات شهدت خلال2011 تباطؤا في حركة البيع حيث ألقت الأزمة التي تشهدها سوريا بظلالها على الاقتصاد الوطني ومنها سوق السيارات بالإضافة لتأثير الأزمة المالية العالمية.

ولفتت الغرفة إلى أنه ورغم هذه التأثيرات إلا أنها لم تكن السبب الوحيد لهذا التراجع و الركود الذي يشهده القطاع كارتفاع أسعار النفط العالمية وسعر اليورو الذي نتج عنهما ارتفاع في الأسعار عالميا ما أدى إلى ضعف القوة الشرائية للمستهلكين وعزوف عدد كبير منهم عن الشراء.

واعتبرت الدراسة أن تشدد البنوك في منح القروض يعد عائقا كبيرا أمام تجارة السيارات خصوصا أن الغالبية العظمى من الزبائن تعتمد في تمويل شراء سياراتها على القروض البنكية التي تعتبر من أهم المحفزات لنشاط السوق.