يعد التعليم الفني أحد فروع التعليم المهمة والحيوية والضرورية لأي مجتمع، لكنه في مصـر أصبح مقتصرًا فقط على أصحاب التقديرات الضعيفة بالمرحلة الإعدادية، وأصبح من أنواع التعليم «سيئ السمعة»، والذي يبتعد عنه أولياء الأمور، وخاصة لما له من سمعة غير طيبة تسري في الشارع المصري، مع تجاهل الحكومات لها، مقارنة بما توليه من اهتمام بالتعليم الأساسي والثانوي العام والجامعي، بما يهدر حقوق طالب التعليم الفني، الذي من المفترض أن يكون مصنعًا لحرفيي وصانعي المستقبل، كي لا تنقرض تلك المهن الغالية والمهمة لنهضة أي مجتمع.

مكتسبات الثورة

ويأمل القائمون على التعليم الفني في مصر أن يروا مكتسبات ثورة 25 يناير تتجلى بوضوح في إعادة ترتيب أوراق الحكومات للاهتمام بالتعليم الفني، وطالب التعليم الفني، وإعطائه كامل حقوقه، وتوفير الآليات والأدوات التعليمية التي تضمن له التمييز في مجاله، وتسهم في إثراء العملية التعليمية بشكل مناسب ولائق، بما يخرج كوادر عمالية وفنية ناجحة في مختلف التخصصات المهنية في مصر، بما يؤثر على المدى الطويل في شكل المجتمع بصفة عامة.

 

عقبات

ويواجه التعليم الفني في مصر مشكلات كثيرة بدءًا من تجاهل الحكومات له، وقلة المخصصات له، وعدم وفرة الأدوات والآليات بالمدارس الفنية، التي يتدرب عليها الطالب، بالإضافة إلى عدم اهتمام الطالب نفسه، والمُعلم أيضًا، في ظل نوع من التجاهل التام لأهمية هذا الفرع المهم من فروع التعليم، والذي ارتكزت عليه كثير من الدول الغربية لتحقيق نهضتها الصناعية.

ويقول عمرو خالد، وهو أحد طلاب التعليم المهني في مصر، «نشعـر بالتهميش، وعدم الحصول على كامل حقوقنا، وكأن الدولة تغض الطرف عنا بصورة كبيرة خلال الفترة الأخيرة، وتهملنا كأننا لسنا من ضمن رعاياها في التعليم، وخاصة في ظل نقص الإمكانيات المتاحة، وتهالك المباني وأدوات المدرسة نفسها، في الوقت الذي يرفض فيه كثير من المدربين أو المدرسين الشرح العملي للمواد النظرية، خاصة في ظل عدم وجود آليات عملية يتم التدرب عليها، بالإضافة إلى ضيق سوق العمل، وعدم حاجتها في كثير من الأحيان إلى خريجي المدارس الفنية، بما يجعل التحديات أمامنا كثيرة جدًا».

ويؤكد وزير التربية والتعليم المصري جمال العربي أن أولى الخطوات التي تستهدفها الوزارة لتطوير التعليم الفني بمصر عقب الثورة تتمثل في بناء مصانع داخل المدارس يتدرب فيها الطلاب، بما يتيح لهم الممارسة العملية لما يدرسونه نظريًا، مؤكدًا على أن وزارته شرعت بالفعل في بناء مصنعين في المدارس، الأول يهدف إلى إنتاج الحاسب الآلي بسعر 500 جنيه فقط، والآخر يهدف إلى إنتاج الخشب.

وأوضح أن هناك رؤية داخل الوزارة يتم دراستها حاليًا لإعادة النظر في فكرة قبول طلاب التعليم الفني في الجامعات، في ظل وجود مشكلات كثيرة من المناهج التي يدار من خلالها التعليم الفني في مصر.

تعاون

وفي السياق نفسه، تعمل وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع الوكالة الأميركية للتنمية الدولية من خلال مبادرة مشتركة على تحسين جودة التعليم الفني في مصر، بهدف إعداد الطلبة بصورة أفضل وتهيئتهم للالتحاق بسوق العمل.

وتعمل المبادرة على رفع مستوى مهارات المعلمين ليتمكّنوا من صياغة تدريبات تتناسب واحتياجات سوق العمل الضرورية في مجالات صناعة الملابس والصناعات الغذائية والسياحة.

 

استثمارات

20

 

قال وزير الكهرباء والطاقة في مصر حسن يونس ان الموازنة التخطيطية لشركة القابضة لكهرباء مصر عن العام المالي 2012-2013 من المتوقع أن تصل استثماراتها الى قرابة 20 مليار جنية.

وأضاف يونس، على هامش الجمعية العمومية للقابضة للكهرباء، أنه يجرى حالياً الانتهاء من الخطة الخمسية السادسة 2007-2012، بالإضافة الى الخطة الاسعافية التي تم اضافتها للوفاء باحتياجات ومتطلبات كل مواطن على أرض مصر من الكهرباء، هذا وقد وصلت اجمالي القدرات التي تم تنفيذها خلال سنوات الخطة الى حوالى 9600 ميغاوات حتى صيف هذا العام.

وأشار يونس إلى الانتهاء من تشغيل 6 محطات كهرباء تقريبا من الخطة 2007-2012 وهم محطات الكريمات (3)، والنوبارية(3)، والعطف، وسيدى كرير قدرة كل منهم 750 ميغاوات، والتبين، وغرب القاهرة قدرة كل منهما 700 ميغاوات، وجارى الانتهاء من تشغيل محطات أبو قير 1300 ميغاوات قبل نهاية 2012، بينما محطة العين السخنة سيتم تشغيلها خلال عام 2013. ولفت وزير الكهرباء المصري إلى الاجراءات التي اتخذها القطاع لمواجهة الزيادة المتوقعة فى الأحمال الكهربائية نتيجة الارتفاع في درجات الحرارة والرطوبة من خلال تنفيذ 4 مشروعات لانتاج الكهرباء بقدرات اجمالية تبلغ حوالى 2600 ميغاوات كخطة اسعافية لمواجهة أحمال الذروة، حيث تم الانتهاء بنجاح من اضافة 1500 ميغاوات بموقعى الشباب ودمياط خلال صيف عام 2011.