تدور تسريبات في الشارع الأردني عن توجه الحكومة لرفع اسعار بنزين - 90 أوكتين الذي تستخدمه معظم سيارات المواطنين، وخاصة متوسطي الدخل منهم، بعد أيام فقط من رفع الحكومة لاسعار بنزين - 95 الذي يغلب على مستخدميه ميسوري الحال.
وفي حال رفعت الحكومة هذا النوع من البنزين فان الكثير من السلع والخدمات ستكون مرشحة للارتفاع.
ورغم عدم رفع الحكومة لاسعار الكهرباء الا ان الحملة الشعبية لرفض رفع اسعار الكهرباء: «صَمْتك بِكلْفَك» اعلنت عن الخطة على مراحل لتأكيد الرفض على سياسة رفع الاسعار ورفضها لرفع اسعار الكهرباء تحديدا.
واعلنت الحملة جمع تواقيع المواطنين في عريضة الاحتجاج الشعبي" الرافضة لرفع فواتير الكهرباء والاسعار بشكل عام، حيث تفاجأت الحملة من حجم التفاعل الكبير من قبل معظم الفئات الاجتماعية المختلفة، ومدى القبول والتجاوب، الى حد قيام عشرات المواطنين بمساعدة اعضاء الحملة والتبرع شخصيا لجمع التواقيع.
وشدّدت الحملة، وفق بيان صدر عنها، ان مستوى القهر والغضب يتصاعد في نفوس الناس ازاء التوجه الحكومي لرفع اسعار الكهرباء والمحروقات الذي تم البدء فيه، خاصة وان الحملة قدمت للمواطنين حلولا وبدائل عديدة بالارقام والوثائق العلمية والمنطقية، بدلا من اللجوء الى جيوب الناس، الذين يعانون ويلات الغلاء والبطالة والافقار وتدني الرواتب وغياب دور الدولة والمسؤولين والنواب عن واجباتهم تجاه البلد والشعب .
ووصفت الحملة الاساليب الحكومية بالرفع بالمكشوفة، وقالت إن قررت الحكومة تنفيذ عدد من الاجراءات التي عدّتها «الشكلية» لإظهار ان الحكومة «قد بدأت بنفسها»، مثل اقتطاع 20 في المئة من رواتب الوزراء سنويا، وتخفيض استهلاك الطاقة والنفقات في القطاع العام، الامر الذي تراه الحملة «مسرحية مرت علينا اكثيير (كثيراً)» وهروباً متعمداً من الحلول الواقعية الشاملة، حيث لا تتجاوز هذه المبالغ المدخرة، إن صدقوا بتنفيذها، نسبة قليلة جدا من قيمة العجز الواجب سداده من خزينة الدولة. وقالت إن البدائل واضحة «مثل الشمس»: فعلى الحكومة فورا البدء بالاجراءات الادارية والاقتصادية الجريئة، اهمها على سبيل المثال لا الحصر: تطبيق مبدأ ضريبة الدخل التصاعدية وخصوصا على ارباح البنوك والشركات الكبرى، والكشف عن اتفاقية استخراج الصخر الزيتي، وايجاد بدائل واستدراج عروض لشراء الغاز، والغاء اتفاقية شراء الكهرباء من شركة التوليد المملوكة لشركة دبي كابيتال، وخاصة الغاء البند المخزي في الاتفاق الموقع مع هذه الشركة في العام 2004 ، والذي يلزم خزينة الدولة دفع فرق اسعار الغاز المستخدم في توليد الكهرباء، بغض النظر عن حجم الارتفاع عالميا.
رفض رفع فواتير الكهرباء
كما رفضت الحملة اي زيادة على فواتير الكهرباء على اي من القطاعات التي تم الاعلان عنها مثل الفنادق والبنوك وشركات التعدين وغيرها، كما حصل مؤخرا، الامر الذي سيؤدي بداية الى انعكاس سعر وجودة الخدمة المقدمة للجمهور من قبل هذه القطاعات وغيرها مع علمنا الكامل بعدم وجود اي رقابة حكومية على تسعير السلع والخدمات، بالاضافة الى تمهيد المواطنين نفسيا واقتصاديا لرفع وشيك للكهرباء والمحروقات على كافة القطاعات التجارية والمنزلية بلا استثناء.
واعلنت الحملة عن استمرارها في جمع تواقيع المواطنين على عريضة الاحتجاج الشعبي، وصولا الى اعلان قريب عن موعد ومكان المؤتمر الصحافي الذي ستنظمه الحملة، لعرض النتائج الاولية لحملة التواقيع، واعلان الخطوة التالية، بالتوازي مع اطلاق المرحلة الثانية من جمع تواقيع المواطنين، وتبيان البدائل والحلول الواجب اتباعها من قبل الحكومة من اجل تعويض جزء كبير من خسائر شركة الكهرباء بشكل خاص، وعجز الميزانية بشكل عام، تفاديا لقرار رفع الاسعار.
