بات الرجوع إلى صيدليات بيع الأعشاب لعلاج مختلف الأعراض المرضية ظاهرة لافتة مع تزايد أعداد هذه الصيدليات وبشكل خاص في محافظة السليمانية العراقية، حيث يؤكد القائمون عليها انتعاش عملهم في الآونة الأخيرة لمساهمتهم في علاج مختلف الأمراض ومنها ما يدعون أنه «حالات مستعصية»، الأمر الذي يرى الصيادلة المختصون انه «يتسبب بكوارث صحية»، خاصة وان معظمها يعمل خارج الرقابة.
يقول أحد الصيادلة المتخصصين ويدعى دلزارحمه رشيد، إن كل الأماكن التي تبيع أدوية الأعشاب لا توجد رقابة على عملها من قبل وزارة الصحة.. والكارثة أنها تدار من قبل أشخاص لا يمتلكون الخبرة ولا الشهادات الصحية المؤهلة لممارسة هذا العمل، مضيفاً أن الخطورة تكمن في طبيعة الأمراض التي يعالجونها، كأمراض العقم والجهاز الهضمي وحتى الأمراض السرطانية.. كما انه من المعلوم أن هناك أعشاباً لها فعالية قوية إن تعدت مقاساتها تتحول إلى مواد سامة.
من جانبها، تؤكد وزارة الصحة في حكومة إقليم كردستان أن هذه الصيدليات تعمل خارج الرقابة، وأن الوزارة لم تمنح أي تراخيص لصيدليات الأعشاب ببيع علاجاتها.
يقول مدير إعلام وزارة صحة الإقليم خالص قادر، إننا كوزارة صحة لم نمنح أي رخصة للأماكن التي تبيع أدوية الأعشاب ولا توجد متابعة أو رقابة على هذه الصيدليات كونها تعمل من دون تراخيص، مضيفاً أن إدخال الأعشاب للإقليم فقط خاضع للرقابة الصحية كونه لا يسمح بإدخاله دون أخذ الموافقات الرسمية من قبل وزارة الصحة، موضحاً أن فتح صيدليات الأعشاب والعمل بها هو عمل بعيد عن الرقابة القانونية، وربما لهذا السبب نرى ازدياد أعدادها أخيراً.
