شهدت تونس خلال الأيام الأخيرة عمليات تخريب لأضرحة عدد من الأولياء في مناطق متعددة من البلاد، مما دفع بالحكومة الى التنديد بذلك عبر بيان أصدرته وزارة الثقافة هددت بمقاضاة الضالعين في هذه الأعمال.
وجاء نص بيان الوزارة كالآتي: «تستنكر وزارة الثقافة بشدة الاعتداءات الحاصلة على بعض الزوايا والمقامات التي تمثل جزءا من التراث الوطني في بعديه المادي والمعنوي الذي يجب أن تتكاتف الجهود في المحافظة عليه».
ووصفت الوزارة الاعتداءات التي طالت الزوايا والمقامات بأنها «محاولات لطمس ذاكرتنا الوطنية».
ولوحت بمقاضاة كل من يعتدي على الرموز الثقافية التونسية دون الكشف عن هوية المعتدين.
بدوره، قال وزير الثقافة التونسي مهدي المبروك لـ«البيان» إن «الحكومة ستقف بكل قوة لردع المعتدين على الزوايا والأضرحة والمقامات التي تعتبر جزءا مهما من الذاكرة الوطنية، ومنها ما مرّت قرون على وجوده دون أن يتعرض للاعتداء من أية جهة كانت».
وأضاف إن «تونس كانت دائما بلد تسامح بين جميع مكونات المجتمع ولكل الثقافات في إطار وطني يمثل نموذجا فريدا للتنوع والاختلاف في إطار الوحدة والائتلاف» وان «أي اعتداء على هذا التنوع سيكون له آثار سلبية على المجتمع».
وتشير أصابع الاتهام إلى الجماعات السلفية التونسية خصوصا بعد أن شهدت ليبيا خلال الأشهر الأخيرة هدم عدد كبير من القبور والمقامات وأضرحة الأولياء الصالحين من قبل جماعات سلفية مسلحة.
وتنتشر في مختلف أنحاء تونس الزوايا والمقامات الصوفية التي يعتقد كثير من السكان في بركتها حيث تجتذب هذه المقامات الزوار الذين يأتون إليها للتضرع بالدعاء أو لنحر القرابين وتقديم النذر.
بالموازاة، قال القيادي في حركة النهضة، النائب بالمجلس الوطني التأسيسي الصادق شورو في تصريحات صحافية إن «زيارة تلك الأضرحة والمقامات تمثل شكلا من أشكال الشرك بالله إلا أن مقاومتها لا تكون بالهدم والتخريب وإنما بتوعية الناس».
وكانت تونس شهدت خلال الفترة الأخيرة اعتداء على قبر المصلح والمناضل الطاهر الحداد الذي يعد أول من دعا إلى حرية المرأة من خلال كتابه «امرأتنا في الشريعة والمجتمع» ما أثار احتجاجات المجتمع المدني ووسائل الإعلام.
