حلت على محافظتي حضرموت والمهرة قبل فترة، الذكرى الرابعة لكارثة الأمطار والسيول التي اجتاحت المحافظتين في 2008 وأحدثت أضرارا كبيرة في كافة القطاعات، ومن الأكيد أن الأضرار المادية والمعنوية التي خلفتها كارثة السيول التي اجتاحت محافظتي حضرموت والمهرة ألقت بظلالها على عجلة التنمية وتركت آثارا كبيرة لاتزال المحافظتان تئنان تحت وطأتها حتى اليوم بما تركته من خراب ودمار يحتاج لسنوات للملمته وإصلاحه، وهو ما يقوم به صندوق إعادة الإعمار في المحافظتين من خلال ما أنجزه ويسعى لإنجازه من مشاريع حيوية.

وخلال ثلاثة أعوام منذ إنشاء صندوق الاعمار، عملت الحكومة على معالجة آثار الكارثة من خلال إنشاء الصندوق والتسريع من وتائر عملية الإعمار في كافة القطاعات المتضررة ، وبجهود كافة الجهات الرسمية والشعبية ومنظمات المجتمع المدني وبدعم الأشقاء والأصدقاء تسير عملية البناء لما خلفته الكارثة صوب مستويات جيدة من الإنجاز لتخفيف معاناة المتضررين في كافة القطاعات وإغلاق ملف الإعمار بشكل نهائي.

وكيل وزارة الأشغال والطرق المدير التنفيذي لصندوق الإعمار لمحافظتي حضرموت والمهرة المهندس عبدالله محمد متعافي، استعرض كافة الجهود المبذولة وأبرز الصعوبات التي رافقت عمل الصندوق منذ إنشائه وما تحقق من نجاحات على صعيد الإعمار في كافة القطاعات المتضررة ، حيث أوضح أبرز مهام الصندوق وما تحقق من منجزات. مبينا أن «ملف الاعمار ملف معقد وصعب، إلا أن المنحنى العام يسير بشكل تصاعدي منذ أواخر العام 2009. إذ شهدت القطاعات المتضررة بشكل عام حركة متصاعدة وتم التسريع في وتائر الإنجاز، وتواصلت تلك الجهود في العام المنصرم 2011، لكن ثمة عوائق نحاول تلافيها وطرق متعرجة نحاول تمهيدها للوصول إلى أكبر قدر ممكن من الإنجاز لنحظى بشكر كل متضرر في حضرموت والمهرة».

وقال متعافي، إن «قطار إعادة الاعمار تعرض لتوقف اضطراري بسبب الأزمة الحالية التي تشهدها البلاد، بعد أن سار في محطات كثيرة من قطاعات الاعمار بخطى ثابتة وحقق المنحنى العام ارتفاعا ملحوظا»، مضيفا أن «إنهاء معاناة المتضررين من كارثة الأمطار والسيول التي شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة التزام لا يمكن أن تتنصل منه أي جهة».