رغم أن انتشار المخدرات في الأردن ظل محدوداً إلى فترات قريبة ضمن فئات عمرية شابة، وبين الطبقات الأكثر ثراءً والأشد فقراً، فإنه لم يعد الطلبة في المدارس الاساسية بمأمن من انتشار المخدرات بينهم.
وقبل أيام عقدت مديرية التربية والتعليم للواء البادية الشمالية الشرقية بالتعاون مع إدارة مكافحة المخدرات ندوة عن المخدرات وكيفية مكافحتها بحضور وجهاء وأعيان وطلاب وطالبات المنطقة.وتعتبر الندوة التي أقامتها مديرية التربية استشعارا منها لضرورة فعل شيء ما حيال الظاهرة، التي لا تعاني منها منطقة واحدة، فبعض مناطق الأغوار تعاني هي الأخرى من ذات الآفة.
مصادر في مديرية التربية والتعليم في المفرق تؤكد، أن من يشاع عن الظاهرة «يحتاج الى وقفة». إلا أن مدير التربية شحادة الحوامدة، طالب خلال الندوة طالب بتعزيز الوعي من قبل المواطن العادي ضد آفة المخدرات وخطر انتشارها في المجتمع وخصوصا بين قطاع الشباب.
بالنسبة الى مدير أوقاف البادية الشرقية د. رضوان العظامات، فإن «هناك مجموعة من الأسباب التي تؤدي لاستشراء خطر المخدرات بين المجتمعات العربية والاسلامية منها: البعد عن الوازع الديني والعامل العامل الاقتصادي والانشغال الداخلي بالأجواء العامة بالمنطقة وآثار الثورة العالمية في وسائل الإعلام على اختلافها». مؤكدا على ضرورة البحث عن الأسباب الحقيقية والواقعية لهذه الظاهرة لمعالجتها والحد من انتشارها والقضاء عليها بين مجتمعاتنا.
شريحة المدمنين
وتتركز شريحة المدمنين في المملكة بين الأغنياء والفقراء جدا على حد سواء، أما الطبقة الوسطى الآخذة بالانحسار فهي أكثر تحصينا أمام غزو المخدرات. ويتركز المدمنون ضمن شريحة كبار الأغنياء والفقراء جدا، استنادا الى تصريحات سابقة لمدير إدارة مكافحة المخدرات التابعة لمديرية الأمن العقيد طايل المجالي. وضمن الفئة العمرية بين 21 و 31 عاما.
الا أن الجديد، ملاحظة انتشار الظاهرة بين الأطفال. ويصرف الأردن زهاء 8 في المئة من ناتجه المحلي الإجمالي المقدر بـ 12 مليار دولار على تجهيز وشراء أجهزة حديثة لضبط الحدود ومطاردة المهربين. ويدخل الأردن المجاور لخمس دول أكثر من 1500 شاحنة يوميا بحسب تقديرات رسمية.
ظاهرة التسول
وفي موضوع قريب من الملف ذاته قال مدير تنمية المفرق عادل كنعان، أنه «تم ضبط ستة أطفال يمتهنون التسول على الاشارات الضوئية في مدينة المفرق الى جانب متسولتين من الاناث وتم تحويلهم الى مركز مكافحة التسول في محافظة مأدبا، لاتخاذ الاجراءات القانونية المتبعة في هذا السياق».
وأضاف أن «هذا الضبط تم خلال حمله نفذتها مديرية التنمية الاجتماعية بالتعاون مع الأجهزة الأمنية المختصة في المفرق لمكافحة ظاهرة التسول التي اخذت بالتزايد في الآونة الاخيرة» .ويخشى خبراء من استعمال بعض الأطفال المتسولين في نشر المخدرات بين أقرانهم نظرا لانكشافهم اجتماعيا.
وقال كنعان إن «المديرية وجراء ازدياد ظاهرة التسول في مختلف أنحاء مدينة المفرق، عملت على تنفيذ حملة شاملة لمكافحة هذه الظاهرة»، لافتا أن «ظاهرة المتسولات المنقبات تشكل الظاهرة الأكثر شيوعا لاسيما في الوقت الحالي مع تحسن الاحوال الجوية وحلول فصل الربيع الذي يشكل موسما سياحيا»، وأضاف أن «هذه الحالة تستدعي تضافر كافة الجهود للحد من هذه الظاهرة التي باتت مظهرا سلبيا».
ودعا المواطنين في أرجاء المحافظة للتعاون مع المديرية في مكافحة هذه الظاهرة من خلال عدم الاستسلام لتوسلات هؤلاء المتسولين. لافتا الى أن «تعاطف أبناء المجتمع المحلي مع هذه الفئة يشكل حافزا كبيرا لازدياد هذه الظاهرة التي تتطلب تكاتف كافة الجهود من قبل الجهات ذات العلاقة والمواطنين للحد منها قدر الامكان».
عقوبات
يشكّل غير الأردنيين زهاء 25 في المئة من التجار ومروجي المخدرات في الأردن. وتحمل القوانين حوافز وعقوبات رادعة. فهي تسقط الحق العام عن الذي يرغب بالعلاج، فيما تشدد العقوبات على التجار من 15 عاما مع الأشغال في المرة الأولى إلى الإعدام شنقا في حال التكرار. وسبق وأن أعدم أحد التجار.
