التهبت أسعار الأسمنت في السوق الجزائرية ليقفز سعر الكيس الواحد من 320 إلى 900 دينار، بسبب المضاربين الذين يتعاملون بشكل مباشر مع عدد من المقاولين لتحقيق الربح السريع، خصوصا مع تزايد الطلب على هذه المادة الأساسية في المشاريع السكنية، وتعيش كل من ولايات: قسنطينة وسكيكدة والشلف والمسيلة ومعسكر نفس الأزمة، على الرغم من أن مصانع الإسمنت الأساسية تتواجد بها.

وتفاوتت أسعار كيس الإسمنت من وزن 50 كيلوغراما من ولاية إلى أخرى، لكنها تجاوزت حدود 550 ديناراً وبلغت 900 دينار في ولايات كسعيدة ووهران وسكيكدة وعنابة والشلف. ورغم ذلك، فإن هذه المادة غير متوفرة في السوق، بسبب المضاربين الذين يفرضون «منطقهم» للإبقاء على حالة الأزمة إلى غاية شهر جويلية. وأوضح عدد من المواطنين بأنهم باتوا غير قادرين على اقتناء الإسمنت بالسعر الذي تفرضه السوق السوداء والموازية، خصوصا أن سعره تجاوز السعر المحدد من طرف الدولة بـ320 للكيس الواحد.

وفي الجزائر العاصمة لا أثـر للإسمنت في محلات بيع مواد البناء، حيث يتم إخفاؤه في مستودعات للإبقاء على الأزمة، وبيعه بالسعر الذي يطلبه التاجر.

وأضافت مصادر مطلعة ان الطلب المتزايد على مادة الإسمنت سيبقي على الأزمة، التي يستفيد منها عدد محدود من التجار، مع العلم أن الأسمنت لا يباع بسعر 320 دينار للكيس الواحد إلا لشركات المقاولة.. وحذر رئيس اتحاد المرقين العقاريين، شمام العربي، من استمرار الأزمة التي أثـرت على تقدم المشاريع السكنية والأشغال العمومية، مضيفا بأن للمضاربة أثـرا على أزمة الإسمنت، لكن الحل يكمن أساسا في فتح مصانع ومركبات إنتاج إسمنت جديدة للقضاء على الأزمة، بالنظر إلى أن الإنتاج الوطني لم يرتفع على الرغم من تزايد الطلب والاستهلاك، كما أن استيراد الأسمنت من تونس لم يحل بعد الأزمة.