كشفت مؤسسة حمد الطبية في قطرعن بدء تطبيق تقنية حديثة لإجراء جراحات استئصال أورام الثدي عند السيدات وذلك باستخدام تقنية النظائر المشعّة. وتعتمد التقنية على قيام الجرّاح باستئصال الغدد اللمفاوية المصابة بالسرطان من منطقة تحت الإبط ، بديلاً عن الجراحات التقليدية التي لم يكن يُعرف غيرها. وأوضح استشاري الجراحة العامة وجراحة أورام الثدي بمؤسسة حمد الطبية الدكتور عمرو أبو الوفا أن «حمد الطبية» بدأت بإجراء نوع الجراحات المستخدمة حديثًا في الدول المتقدّمة.

حيث يتم استئصال الغدد اللمفاوية المصابة بالسرطان فقط في منطقة تحت الإبط؛ مع الحفاظ على باقي الغدد غير المصابة فى الإبط ويتم ذلك باستخدام النظائر المشعّة التي يتمّ حقنها حول الورم قبل العملية، وأثناء الجراحة يستخدم الجراح جهاز «جاما كاميرا» لتتبع مسار النظائر المشعة بدءًا من الورم وحتى الغدد اللمفاوية فيستأصل فقط الغدد التي تلقت النظائر دون غيرها وهي فقط الغدد المصابة، ويترك الغدد السليمة وهو ما يُحافظ للمريضة على غدد وأنسجة الإبط فلا تُعاني من مضاعفات جراحة الإبط مثلما كان يحدث سابقاً.

وأكّد أن هذا النوع من الجراحات يحقق العديد من الإيجابيات لصالح المرضى حيث ساعدت على تقليل وقت العملية والمحافظة على الأنسجة في منطقة الإبط بعكس الجراحات السابقة التي كانت تستأصل غدد الإبط كاملة، بما يحمله ذلك من مضاعفات إزالة الأنسجة على اليد والذراع، مشيرًا إلى أنه في الأورام الحميدة يُغادر المريض المستشفى في اليوم نفسه بعد الجراحة، أمّا الأورام الأخرى بحسب أنواعها فيحتاج المريض في المتوسط إلى أربعة أيام للمغادرة، ولو أُجريت له عملية تجميل مع الجراحة فقد يحتاج لفترة أطول للملاحظة بالمستشفى.

 وأضاف أبو الوفا أنه يتم متابعة المريضة عقب جراحة الاستئصال في السنة الأولى وفق مواعيد محدّدة كل ثلاثة شهور، وفي السنة الثانية تكون المتابعة مرّتين سنويًّا، وفي السنة الثالثة تكون المتابعة مرّة سنويًّا، وبعد خمس سنوات من الجراحة تعود المريضة للمتابعة الروتينية العادية مثل باقي أفراد المجتمع والتي تتم كل ثلاث سنوات. ومن خلال دراسة نوع خلايا الورم وحجمه عند تشخيصه للمرة الأولى وملاحظة مؤشرات انتشاره يتم حساب مؤشر احتمالية عودة الورم من جديد بعد أن تمّ استئصاله بالجراحة، وبالتالي يتم تحديد نوع وجرعة العلاج المكمل سواء كان كيميائيًّا أو هرمونيا أو إشعاعيًّا.

وبين الدكتور أبو الوفا ان نسبة إصابة المرأة بسرطان الثدي مقارنة بالرجل هي 100 إلى 1، في حين ان نسب الإصابة لدى المرأة بأمراض الثدي الحميدة هي إصابة بين كل عشر سيدات ونسبة الإصابة بالأورام السرطانية لا تختلف في دولة قطر عن المعدّلات العالمية وهي في حدود 1 في كل 50 سيدة.