أسهمت المشروعات السكنية الحكومية التي أقيمت للفقراء في المناطق النائية والأطراف بموجب مكارم ملكية على امتداد رقعة محافظة معان اقصى جنوب المملكة - باستقرار العديد من الاسر التي كانت لا تجد مأوى لها، ما انعكس ايجابيا على معيشتهم رغم صغر مساحة هذه المساكن وعدم ارتقائها الى مستوى طموحات هذه الاسر.
الستينية المقعدة أم عبد الوالي قالت إن «المشروعات السكنية ذات المساحات المختلفة التي انشأتها الحكومات المتعاقبة للفقراء والمحتاجين والمعوزين، طوت معاناتهم طوال سنين ماضية من دفع ايجارات السكن التي كانوا يعجزون عن تأمينها».
وقال سليمان سالم أحد المستفيدين من هذه المساكن: «رغم ما رافق المشروعات السكنية من أخطاء في العمل جراء غياب الرقابة الحكومية عليها، إلا إنها وفرت مسكنا للعديد من الأسر التي كانت تقطن بيوت الشعر وتعاني من برد الشتاء القارس وحر شمس الصيف اللاهبة ومن خطره».
لكن رئيس بلدية الشراة سابقا خلف أبو نوير أوضح أن «مشاريع مساكن الفقراء لم ترتق الى مستوى طموحات الاسر العفيفة». لا سيما أن مساحة هذه المساكن صغيرة وبالكاد تكفي الى أسرة ناشئة فقط. وقال إن «الحكومة لم تأخذ بالحسبان حجم الاسر الكبيرة التي معظمها بلا معيل وتقتات من المعونة الوطنية الهشة». وطالب أبو نوير الحكومة تغيير سياسة تجميع الفقراء في أماكن محددة. وقال: «هذا ما يساهم في تعميق المفهوم الطبقي ما يخدش مشاعرهم وكرامتهم». وشدد أبو نوير على ضرورة إنشاء منازل للفقراء بين أقاربهم بهدف التواصل معهم واشعارهم بأنهم جزء فعلي من نسيجهم المجتمعي.
وقال مدير اشغال محافظة معان ورئيس بلدية معان م. عبدالمنعم أبو هلاله إن «عدد المشاريع السكنية المنفذة للفقراء بلغ 130 موزعة على معان والجفر والمريغة والمدورة ودلاغه، إضافة الى 24 وحدة سكنية للفقراء قيد الانشاء في قريتي الثغرة والهاشمية».
