بدأت وزارة البلدية والتخطيط العمراني في قطر تنفيذ بعض الخطط لمواجهة أزمة مواقف السيارات خاصة في المناطق المزدحمة في العاصمة الدوحة كمنطقة الدفنة ومناطق الأسواق، وهو ما دفع بلدية العاصمة الدوحة إلى دراسة فرض رسوم على استخدام المواقف العامة.

وتسعى بلدية العاصمة إلى الإشراف المباشر على المواقف العامة بمختلف أنواعها من خلال تركيب عدادات فيها لحساب المدد الزمنية لوقوف السيارات تمهيدا لفرض رسوم رمزية عليها حتى لا تستخدم هذه المواقف في غير الأغراض التي خصصت لها، ويبذل المسؤولون في بلدية الدوحة جهودا لحل أزمة المواقف أو التقليل منها.

حيث تم بناء مجموعة من المواقف متعددة الطوابق في منطقة الدفنة لمواجهة أزمة المواقف الشديدة في تلك المنطقة، فضلا عن إجراء دراسات حديثة لإعادة تخطيط المناطق المزدحمة وبناء مجموعة في الفراغات الموجودة بها مثل منطقة الأسواق وغيرها من المناطق الأخرى.

ويقول مدير إدارة الشؤون الفنية ببلدية الدوحة المهندس حمد حبيب القحطاني أن «رخص الأبراج في مدينة الدوحة منحت على أساس إلزام صاحب البرج بعمل موقف لكل 65 مترا مربعا شاملة كافة الخدمات مثل الحمامات والطرقات والمطابخ وخلافه»، مشيرا إلى أنه بعد خصم هذه المساحات من المساحة الكلية سنجد أن هناك موقفا لكل 25 مترا.

 

النقل الجماعي

ويضيف القحطاني أن سبب عدم توفر المواقف سواء في منطقة الدفنة أو غيرها، يرجع إلى غياب النقل الجماعي واعتماد كل فرد على سيارته الخاصة في قضاء كل احتياجاته. وقال: «من الصعب على الدولة أن توفر المواقف التي تكفي لاستيعاب هذا العدد الكبير من السيارات الخاصة مهما كان مستوى التخطيط الهندسي»، مشددا على ضرورة تغيير ثقافة المجتمع والتوسع في استخدام وسائل النقل الجماعي لأنها تعتبر الحل الأمثل لحل مشكلة الاختناقات المرورية وكذلك نقص المواقف.

وقال إن «الثقافة السائدة حاليا ترى أن استخدام وسائل النقل الجماعي غير مقبول اجتماعيا لكون الجميع ينظرون إلى هذه الوسائل نظرة دونية».. وتابع «لا يوجد مجتمع في العالم يستطيع أن يستوعب أن يكون لكل فرد من أفراده سيارة خاصة يتحرك بها في كل مكان».

وانتقد القحطاني، استخدام البعض للمواقف بشكل غير سليم، مشيرا إلى أن البعض يقوم بشغل المواقف العامة لساعات طويلة لمجرد أنها أماكن آمنة وتوجد بها مظلات وهو ما يحرم الباقي من استخدامها. وأكد أن هناك أفكارا تدرس حاليا لفرض رسوم رمزية على المواقف العامة لمنع مثل هذه السلوكيات.

 

استخدام خاطئ

أما رئيس قسم الطرق والمواقف العامة المهندس عبد العزيز حسن العبيدان فيؤكد أن البلدية سيكون من اختصاصها التنظيم والاشراف على المواقف العامة بمختلف أنواعها واقتراح تركيب عدادات فيها لحساب المدد الزمنية لوقوف السيارات تمهيدا لفرض رسوم رمزية عليها حتى لا تستخدم هذه المواقف في غير الأغراض التي خصصت لها، مضيفا أن طبيعة ودور البلدية في التنظيم والاشراف على المواقف العامة لا زالت تحت الدراسة.

وأكد العبيدان أن «هناك عددا كبيرا من المقيمين يقومون بركن سياراتهم في المواقف العامة لفترات طويلة وحتى أثناء سفرهم، وهو الأمر الذي يحرم الآخرين من استخدامها والاستفادة منها». وأشار إلى أن البعض يختار المواقف المزدحمة في ركن سيارته أثناء السفر لكونها أكثر أمانا ولن تتعرض للسرقة وربما تكون مغطاة بمظلات تقيها من أشعة الشمس.