حذّرت وزارة الفلاحة التونسية كل مزارعي ومنتجي التمور والتفاح بالمناطق والجهات الحدودية الغربية للبلاد من المخاطر التي قد تنجر عن استيراد فسائل النخيل وشتلات التفاح من الجزائر، «والتي قد تقضي على الثروة الوطنية من هذين المنتجين».

وقالت الوزارة، في بيان صادر عنها: إن مصادرها المختصة علمت أن بعض الفلاحين من هذه الجهات يسعون إلى توريد فسائل النخيل وشتلات التفاح من القطر الجزائري "دون الأخذ بعين الاعتبار المصلحة العليا للبلاد والقوانين المتعلقة بحماية النباتات".

وذكرت أن قوانين حماية النباتات تمنع إدخال وتوريد هذه الأنواع من الأشجار من جميع بلدان العالم، وخاصة من الجزائر، موضحة أن "مخالفة هذا التشريع ينجر عنه عقاب جزائي"، وذلك نظراً إلى إمكانية إدخال أمراض خطيرة إلى البلاد مثل مرض "اللفحة النارية" بالنسبة إلى التفاح. وشددت الوزارة على أن عملية التوريد العشوائي لفسائل النخيل تعتبر من الممارسات اللامسؤولة التي قد ينتج عنها القضاء على الثروة الوطنية من النخيل، حيث إن مرض "البيوض" الذي يسببه فطر يعتبر المرض الأكثر خطورة ويشكل وباء حقيقياً للواحات.

وأشارت إلى أن المصالح المختصة لوزارة الفلاحة لاحظت منذ أسابيع دخول آفة أخرى للنخيل تسمى "سوسة النخيل الحمراء"، التي تعد من أخطر الحشرات التي تصيب النخيل بنوعية الزينة والتمور، حيث إن إصابة الشجرة بها تنتهي دائماً بالتدمير الكامل للنخلة. وللقضاء على هذه الحشرة قبل انتشارها، تطلب الوزارة مساعدة منتجي نخيل الزينة بعدم نقل الفسائل من شمال البلاد إلى جنوبها حفاظاً على الثروة الوطنية من نخيل التمور.

كما طلبت الوزارة من كل المزارعين عند ملاحظتهم لأعراض على النخيل يشتبه أن تكون ناتجة عن الإصابة بالحشرة أن يقوموا بإعلام أقرب مصلحة فلاحية لهم. ونبهت كذلك إلى خطورة لجوء بعض الفلاحين إلى شتلات التفاح الموردة خلسة من القطر الجزائري، محذّرة من أنها قد تكون مصدراً للإصابة بمرض "اللفحة النارية"، الذي يسببه نوع من البكتريا ويحدث تجففاً ثم حروقاً على أزهار وأوراق أشجار التفاح، ما ينتج عنه إتلاف كامل لمنتوج الشجرة المصابة.