حذر مختصون في مجال المياه بضرورة إنقاذ البحر الميت وبيئته خوفاً من زواله والتداعيات الكارثية المتعلقة بهذا الأمر.
جاء ذلك خلال اليوم العلمي الذي نظمته لجنة المياه والبيئة في نقابة نقابة المهندسين، تحت عنوان: مياه وبيئة البحر الميت وثرواته.. الى اين؟، بمناسبة اليوم العالمي للمياه وذلك تحت رعاية وزير المياه والري الاردني المهندس موسى الجمعاني في مجمع النقابات المهنية في عمّان.
وحذر الجمعاني، في كلمته، من زوال البحر الميت إذا لم يتخذ أي إجراء لزيادة منسوبة.
وأشار إلى أن مشروع قناة البحرين هو الحل الوحيد والممكن لإنقاذ البحر الميت من الزوال، مؤكداً أن مسؤولية حماية البحر الميت هي مسؤولية عالمية، مبيناً أن البحر الميت هو ثروة عالمية .
وأشار الوزير الأردني إلى أن البحر الميت قد فقد ثلث مساحته السطحية. وبين أنه من 900 كيلومتر مربع أصبحت مساحته السطحية اليوم 600 كيلو متر مربع، مشيراً إلى أن الأمن المائي للمملكة في المستقبل القريب مربوط عضوياً وبشكل استراتيجي بتحلية مياه البحر الأحمر.
وأكد الجمعاني أن الأردن يعاني من شح كبير في مصادر المياه، إضافة إلى انه يعاني من الضغط على مخزونات المياه المتوفرة، نتيجة الاستنزاف الحاد ووجود أغلب مصادر المياه بشكل مشترك مع الدول المحيطة، إضافة إلى ما تعانيه المنطقة من اضطرابات سياسية وما نتج عنها من لجوء أعداد كبيرة للأردن أدت إلى استهلاك أكبر في الجانب المائي.
وشدد الجمعاني على أن قطاع المياه هو قطاع حيوي استراتيجي لا يوجد فيه خصخصة، فهو قطاع سيادي والشركات هي مملوكة للدولة، والحكومة تسعى لإقامة شركات تعزز من حسن استخدام المياه، وتقلل الفاقد منها، وتغطي كامل المملكة من الشمال إلى الجنوب.
من جانبه، أشار نقيب المهندسين عبدالله عبيدات إلى أن نقابة المهندسين كان يجب عليها أن تدق ناقوس الخطر للفت النظر حول هذه الأخطار المحدقة بالبحر الميت، والتي تدعو كافة المسؤولين وأصحاب القرار وكمواطنين من أبناء المجتمع إلى التحرك الفوري والفعال لإيجاد السبل الحكيمة ،واتخاذ القرارات الصائبة من أجل معالجة هذا الخلل، الذي سببته سياسات واستراتيجيات غير مسؤولة عبر السنوات الطويلة الماضية.
