في الوقت الذي تعاني فيه السلطة الفلسطينية من ضائقة مالية تزداد يوماً بعد يوم جراء تأخر أو تقلص الدعم الدولي لها من قبل الدول المانحة ومن الدول العربية الشقيقة، الأمر الذي دعاها إلى اتخاذ سلسلة إجراءات تقشفية وترشيد في الاستهلاك والنفقات في مؤسساتها وسحب عدد من الامتيازات، وبينما تستعد الحكومة الفلسطينية إلى إقرار الموازنة السنوية العامة، أكدت نقابة العاملين في الوظيفة العمومية أن أي إقرار للموازنة لهذا العام يجب أن يراعي حقوق ومطالب العاملين في القطاع العام، وخاصة اننا اليوم نعمل على تعديل قانون الخدمة المدنية الذي يتطلب رصد موازنة خاصة لهذا التعديل.

وقال نائب رئيس نقابة الموظفين معين عنساوي انه، وعلى مدار سنوات سابقة، تضرر جميع الموظفين من عدم تنفيذ علاواتهم ودرجاتهم المستحقة، ما الحق ضرر واضح بهم، متسائلا: وهل من المعقول أن يسار إلى إقرار الموازنة لهذا العام دون الأخذ بعين الاعتبار هذه الحقوق المستحقة ؟ وحذر عنساوي الحكومة الفلسطينية من الإصرار على وضع راتب الموظف وحقوقه تحت المجهر، بحيث انه عند حصول أزمة مالية يسارع بعض الوزراء المطالبة بتقليص رواتب الموظفين. وتساءل نائب رئيس نقابة الموظفين هل كان للإجراءات المتخذة من قبل الحكومة على مدار السنوات الماضية لتقليص النفقات أي مردود ايجابي على الخزينة، أم هي مجرد اجتهادات شخصية أوصلتنا إلى هذه المديونية العالية، والى هذا العجز المالي الضخم؟!. مؤكداً رفض النقابة إقرار وتمرير الموازنة دون التنسيق والتشاور مع القطاعات المختلفة، في ظل غياب الرقيب على هذه الموازنة، ومقرها ألا وهو المجلس التشريعي. وطالب الرئيس محمود عباس إعطاء التعليمات الواضحة للحكومة بالتنسيق والتشاور مع هذه القطاعات.