دعت منظمة الدفاع عن المستهلك «منظمة غير حكومية» التونسيين إلى «مقاطعة اللحوم الحمراء شراء واستهلاكاً» اعتباراً من اليوم الجمعة وحتى بعد غد الأحد في خطوة غير مسبوقة تدعو إليها منظمة تونسية لمقاطعة استهلاك اللحوم الحمراء في البلاد بعد ارتفاع أسعارها الى حدود 11 دولاراً أميركياً للكيلوغرام الواحد من لحم الضأن.

وقال المكلف بالوساطة والخدمات والجودة والأسعار والخدمات البنكية والتأمين في المنظمة محمد بن مصطفى زروق: «التجأنا إلى سلاح المقاطعة لتحميل المستهلك مسؤوليته وللضغط من أجل تخفيض الأسعار». وأضاف في تصريحات صحافية ان «الدعوة إلى المقاطعة انما هو عملية تحسيسية نظراً للوضع الاستثنائي الذي تعيشه البلاد، مما يستوجب برنامجاً استثنائياً لتخفيض الأسعار».

وأكد أن المنظمة غير راضية عن البرنامج الذي وضعته السلطات لمجابهة ارتفاع أسعار المنتجات الاستهلاكية الأساسية.

ولفت زروق إلى أن السلطات لم تستعمل في هذا البرنامج آلية التسعير التي يخولها المجلس الأعلى للمنافسة.

معتبراً أن «الحل الجذري» لتخفيض الأسعار هو «تطهير مسالك التوزيع من المضاربين والدخلاء وهيكلة أسواق الجملة وإعادة الأمن إلى الطرقات لتوجيه الانتاج إلى الأسواق المنظمة»، محملاً المضاربين المسؤولية عن انفلات الأسعار. وأشار إلى أن 60 في المئة من جملة 2.6 مليون طن من الخضر والغلال التي يستهلكها التونسيون سنوياً تصل إلى المستهلك عبر مسالك توزيع غير منظمة «موازية»، موضحاً أن «الدولة لديها كل الوسائل للتخفيض من الأسعار».

وكانت وزارة التجارة والصناعات التقليدية أعلنت أنها ستعدل تزويد السوق المحلية باللحوم الحمراء (الضأن والأبقار) بهدف التخفيض من أسعارها.

وقالت الوزارة: إنه «في إطار المجهودات المتعلقة بتعديل تزويد السوق من اللحوم الحمراء وقصد التخفيض في أسعارها محافظة على القدرة الشرائية للمواطن التونسي، تعتزم وزارة التجارة توفير اللحم البقري بأسعار تفاضلية أدنى من أسعار البيع الآن».

وأشارت الوزارة إلى أن «المصالح المختصة بشركة اللحوم ستقوم بالفرز الفني لعروض المربين» وأنها حددت مدة الخلاص بـ: 30 يوماً من تاريخ الذبح. ودعا وزير التجارة بشير الزعفوري إطارات المراقبة الاقتصادية إلى «عدم التردد في تفعيل الاجراءات القانونية للحد من ارتفاع الأسعار والتصدي الى الاحتكار والتقيد بهامش الربح المتفق عليه».

وذكرت الوزارة في بيان أن إطارات المراقبة طالبوا بـ«توفير الدعم اللوجستي والبشري وتفعيل دورهم من ناحية وضرورة توفير الحماية لهم وتشديد العقوبة على من يعتدي عليهم خلال مباشرة عملهم».