كشفت إحصائية صادرة عن مركز الاستشارات العائلية في قطر أن المحاكم القطرية فصلت بين عامي 2010 و2011 في 880 حالة طلاق.
وقال المدير العام لمركز الاستشارات العائلية راشد الدوسري إن «الذين استفادوا من خدمة الاستشارات التي يقدمها المركز والتي تهدف إلى تقديم الاستشارة وحل الخلافات بالطرق الودية دون اللجوء إلى المحاكم بلغت أكثر من 60 في المئة، إذ أنجز المركز 5541 استشارة جاء منها 3566 حالة عبر المركز بنسبة شكلت 64.4 في المئة و1975 حالة عبر خدمة الاستشارات الهاتفية وذلك ب 35.6 في المئة»، لافتا إلى أن عدد الحالات من القطريين بلغ 2208 حالات منها 1083 حالة من الذكور و1125 حالة من الإناث، فيما بلغ عدد حالات غير القطريين 1353 حالة منها 631 من الذكور و727 حالة من الإناث، مؤكدا أن المركز استقبل في شهر أكتوبر 2011 حوالي 200 حالة من المحكمة.
وعن المراحل التي يقوم بها المركز في حالات الطلاق والخطوات التي يجب اتباعها في حال تحويل القضية من المحكمة، قال الدوسري إنه «وفقا لإحصائيات المركز فقد لمسنا رغبة الكثيرين في الحضور إلى المركز وعند رفع الدعوات يتم إعطاؤها رقما وتحال إلى المركز لتتم جلسات الصلح، وبعد فترة محددة حيث لا تتجاوز القضايا من المحكمة الكلية شهرا ومن المحكمة الجزئية أسبوعين ، ومن ثم يتم إرسال القضية إلى القاضي»، لافتا إلى أنه في حال استعصت الحلول ووقع الطلاق فالأفضل أن يتم بإشراف الاستشارات العائلية، لأن المحكمة تبت فقط في قضية الطلاق ويرجع المتقاضيان للمطالبة بمتطلبات ما بعد الطلاق، حيث يتم الاتفاق على جميع الحقوق والواجبات حتى بشأن رؤية وزيارة الأبناء وكيفية التعامل مع الأبناء عبر اتفاقيات تعتبر سندا تنفيذيا يعتمدها القاضي.
وكان مركز الاستشارات العائلية في قطر أطلق برنامج «تسريح بإحسان» وهو موجه لفئة المطلقين والمطلقات، يهدف إلى التعريف بأهمية مراعاة الأسس التي يجب أن تُعتمد أثناء اتخاذ قرار الطلاق، وكذلك ما يؤدي إليه من انعكاسات سلبية على الزوجين والأبناء والكيان الأسري بشكل عام وبالتالي تأثير ذلك على المجتمع.
ويناقش البرنامج الأبعاد المختلفة للطلاق من خلال ثلاث مراحل هي مرحلة التفكير بالطلاق وكيفية التعامل الصحيح مع هذه المرحلة ومرحلة وقوع الطلاق وتأثيرها على الزوجين المنفصلين وعلى الأبناء ومرحلة ما بعد الطلاق وكيفية البدء بحياة جديدة.