قررت الحكومة الجزائرية جعل شعبة إنتاج التمور من الزراعات الاستراتيجية في إطار خطة تمتد إلى 2020 تهدف إلى تجديد الاقتصاد الفلاحي وضمان الأمن الغذائي وتعزيز الصادرات خارج قطاع النفط بعد ان كشفت الاحصائيات تراجعاً في الصادرات.

وشرعت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية الجزائرية في دعم المنتجتين وتشجيع سياسيات تجديد واحات النخيل وإعادة الاعتبار لمزارع النخيل التي تضررت في مناطق الإنتاج الرئيسية في ولايات «محافظات» وادي سوف وورقلة، نتيجة ظاهرة صعود المياه الجوفية التي تسببت في القضاء على 1.2 مليون نخلة خلال 20 عاماً الأخيرة ما دفع الحكومة لتنفيذ مشروع لجر المياه خارج مناطق الإنتاج بقيمة 400 مليون دولار.

وقررت الحكومة حماية علامة: «دقلة نور» المعروفة عالمياً وإعطاءها دلالة جغرافية في منطقة الإنتاج الرئيسة لها في منطقة طولقة جنوبي ولاية بسكرة، وتخصيص برنامج مرافقة لشركات التصدير لهذه العلامة العالمية، حيث يبلغ عدد نخيل دقلة نور 7.5 ملايين نخلة منتشرة على ولايات بسكرة وورقلة ووادي سوف وغراداية.

وكشفت أرقام وزارة الفلاحة والتنمية الريفية عن أن المــــــساحة الإجــمالية للنخيل بالجزائر بلغت 180 ألف هكتار نــهاية 2011 بثروة إجمالية قاربت 19 مليون نخلة منها 12 مليون منتجة، وتمثل «دقلة نور» 40في المئة من بساتين النخيل ويبلغ عدد المنتجين 126 ألف منتج.

بدوره، كشف مدير تنمية المزروعات بوزارة الفلاحة فريد عبدوش في تصريحات لـ«البيان» أن المساحات المزروعة بالنخيل ارتفعت من 100 ألف هكتار عام 2000، إلى 180 ألفاً العام الماضي على المستوى الوطني بإجمالي 19.2 مليون نخلة موزعة على حوالي 120 ألف مزرعة.

وأضاف ان عدد المهنيين في شعبة إنتاج التمور بالجزائر بلغ 230 ألف فلاح يعملون بالقطاع بشكل دائم.

تراجع الصادرات

وكشف عبدوش عن قيام شبكات التجارة الموازية بتهريب كميات هائلة من التمور سنويا نحو البلدان المجاورة حيث يتم إعادة تعليب وتغليف تمور «دقلة نور» الجزائرية وتصديرها نحو أوروبا وأميركا على أساس أنها تمور تونسية على الرغم من أن هذا النوع من التمور لا يمكن إنتاجه سوى بمناطق بسكرة ووادي سوف وورقلة وغرداية، بسبب ارتباطه بمناخ خاص بهذه المناطق وليس بأي تربة أو منطقة صحراوية أخرى، بحسب خبراء زراعة التمور الذين فشلوا في نقل شجرة «دقلة نور» إلى مناطق أخرى من الصحراء الجزائرية.

وأوضح ان صــــــادرات التمور الجزائرية تراجعت خلال الأربعين عاماً الماضية من 120 ألف طن العام 1970 إلى 20 ألف طن العام الماضي نتيجة فوضى الأسعار في الجزائر التي سجلت زيادات سنوية تتراوح بين 50 و60 في المئة خلال العقد الأخير، حيث بلغ سعر الكــــــيلوغرام هذا العام 6 دولارات بالنسبة لـ«دقلة نور» وما بين 2 إلى 4 دولارات للأنواع الأقل جودة في الســــوق المحلية، وفقدان الجزائر لبعض الأسواق التقليدية لتصـــــدير التمور ومنها السوق الروسية في سياق تسوية الجزائرية لديونها المستحقة لدى الاتحاد السوفييتي سابقاً.