كشف وكيل وزارة الصحة المساعد لتطوير القوى العاملة في السعودية الدكتور علي القحطاني لـ«البيان» أن الوزارة طلبت التعاقد على 3598 وظيفة في تخصصات طبية نادرة، في وقت أعلنت فيه الوزارة أنها استقطبت 1323 استشارياً للعمل في مستشفيات الوزارة، لتغطية النقص الحاد للأطباء السعوديين في المناطق الريفية.
وقال د. علي القحطاني في تصريح لـ«البيان»: إن الوزارة طلبت التعاقد على 3598 وظيفة من حملة البكالوريوس والماجستير في تخصصات طبية نادرة مثل أخصائي معالجة نطق، وأخصائي معالجة سمع، وأخصائي تصوير طبقي، وأخصائي تخدير، وأخصائي علاج نووي، وأخصائي تأهيل حرفي. وأكد القحطاني أن الوزارة تلقت موافقة وزارة الخدمة المدنية عليها نظراً لتعذر شغلها بمواطنين ومواطنات حيث تم دراسة هذا الموضوع بين الوزارتين وفقاً للضوابط النظامية والإجراءات الخاصة بالتعاقد مع غير السعوديين.
وأوضح أن الوزارة لا تتعاقد مع غير السعوديين إلا في نطاق محدود وفي تخصصات طبية نادرة حيث ترفع الوزارة احتياجاتها من الوظائف الصحية إلى وزارة الخدمة المدنية وعندما يتعذر شغلها بسعوديين فإن وزارة الخدمة المدنية تعيدها للوزارة للتعاقد عليها من خارج المملكة وفقاً للمعايير الموضوعية والأنظمة المتبعة.
وأكد أن هذه الوظائف والتي يتم شغلها بغير السعوديين تعد في حكم الشاغرة حيث يتم إحلال السعوديين عليها فور توفر المؤهلين لشغل هذه الوظائف، وذلك بحسب الأنظمة الإدارية المتبعة.
وظيفة شاغرة
بدورها، أعلنت مديرية الشؤون الصحية في منطقة الجوف قبل أيام عن توفر 6500 وظيفة شاغرة في كل من المدينة الطبية ومستشفى الملك عبدالعزيز التخصصي بسكاكا، وأشارت الى استقطابها لأكثر من 70 استشارياً في 25 تخصصاً. من جانبه، قال وكيل وزارة الصحة المساعد للطب العلاجي عقيل الغامدي في تصريحات صحافية: إن الوزارة استقطبت 1323 من الاستشاريين إضافة لأطباء أخصائيين وعموميين للعمل في مستشفيات الوزارة في القرى الصغيرة والمناطق الطرفية من البلاد.
وأوضح الغامدي أن وزارته تسعى لتقليل عدد الإحالات للمستشفيات المرجعية من خلال استقطاب النخب المتميزة من الأطباء الاستشاريين للعمل مؤقتاً في مستشفيات الوزارة وذلك في ظل صعوبة ومحدودية إمكانية التعاقد الدائم مع أطباء استشاريين في بعض التخصصات.
سد عجز
وأوضح المسؤول السعودي أنه تم تطبيق برنامج باسم «الدعم الطبي» منذ عامين بهدف سد العجز في القوى العاملة من الأطباء الاستشاريين بالمستشفيات وخاصة الطرفية منها، وتقليل عدد المرضى المحالين خارج مناطق تواجدهم، وكذلك تقليص قوائم الانتظار للعمليات الجراحية والعيادات الخارجية مع العمل على رفع مستوى العاملين في الأقسام المختلفة عن طريق النشاطات العلمية والتدريبية التي يقوم بها الأطباء الزائرون، إضافة إلى الاستفادة من الكفاءات الوطنية من الأطباء الاستشاريين السعوديين في هذا البرنامج.
وأوضــــح الغـــامدي أن وزارة الصحة تمكنت عقب موسم الحج المنصــرم من استقطاب نحو 400 طبيب استشاري في مختلف التخصصات الدقـــيقة والـــعامة لمستشفيات الــوزارة وتوزيعـــهم على جميع مناطق المملكة.