أبدى عدد من الطلبة وأساتذة وناشطون استغرابهم من قرار عميدة معهد الإدارة، في بغداد، بتول جعفر علي، وضع شروط على زي الطالبات في المعهد، مؤكدين أن القرار يتعارض والدستور العراقي، الذي خصص فصلاً كاملاً للحريات العامة.
ونقلت شبكة «آكانيوز»، عن الطالبة في معهد الإدارة(الرصافة) في بغداد، بان طلال، قولها إن «عميدة المعهد بتول جعفر علي أصدرت قراراً بمنع الطالبات من لبس البناطيل ووضع مساحيق التجميل بدعوى أنها تخالف مبادئ الدين الإسلامي»، مشيرة إلى أن «خبرة العميدة لا تتعدى خبرة مساعد مدرس، وهي غير مؤهلة للإدارة، وقد شغلت المنصب بدعم من أحد الأحزاب الدينية المتشددة، والتي هي عضوة فيه». وأضافت أن «التعليمات التي أصدرتها عميدة المعهد تهدف إلى خنق الحريات العامة والشخصية، والتوجه نحو تطبيق تعليمات متطرفة».
وكانت عميدة معهد الإدارة في بغداد بتول جعفر علي قد أصدرت قراراً، دعت فيه «طالبات المعهد إلى عدم التبرج وعدم لبس البناطيل»، محذرة المخالفات للقرار «بالمحاسبة»، الأمر الذي أثار استغراب طلبة، وصفوا القرار «بالمتخلف والرجعي».
من جهته، قالت الطالبة صفاء محمود أن تعليمات عميدة المعهد بتحديد زي الطالبات مخالفة للدستور العراقي ولا تهدف إلى دعم المستوى العلمي للطلبة، مبينة أنها كانت تتمنى أن تضع العميدة آلية لتطوير مستوى التعليم والمناهج وتطوير المختبرات في المعد «لا أن تنشغل بأمور ثانوية خارج تخصصاتها».
وأوضح محمود أن «مشكلة العراق اليوم هي أن بعض الأحزاب لا تفرق بين نشاطها السياسي والجانب التنفيذي الذي يفترض أن لا يتعارض مع التعايش والحريات».
من جهته، قال الاستاذ في جامعة بغداد ياسين الربيعي إن هذه الإجراءات تضع الحكومة العراقية ووزارة التعليم العالي تحديداً تحت المساءلة، لأن إصدار تعليمات خاصة لتحديد زي الطالبات في المعاهد والكليات لا يقع ضمن اختصاص العميد أو غيره، وهي حرية شخصية كفلها الدستور والقانون، لافتاً إلى أن «هناك محاولات لدى بعض العمداء لتحويل كلياتهم ومعاهدهم إلى مراكز دينية، وإصدار قرار بفصل الذكور عن الإناث داخل الحرم الجامعي، ومنع الاختلاط».
بدورها، قالت الناشطة النسوية هناء أدور إن قرارات وتعليمات مماثلة تخيب أمل من يسعون إلى تطبيق بنود الدستور على اعتبار أنه ركز على الحريات العامة والحرية الشخصية بشكل كبير، مؤكدة أن «تلك القرارات تعمل على وقف عجلة التطور والبناء والارتقاء بمستوى التعليم». وأشارت أدور إلى أنه «يفترض بوزارة المرأة أن تلعب دورها وتمنع أي تقييد على الحريات الشخصيـة للطالبات في معهد الإدارة وجميع الجامعات والمعاهد العراقية».
وكانت تصريحات لوزيرة الدولة لشؤون المرأة ابتهال كاصد بخصوص عدم إيمانها بمبدأ المساواة بين الرجل والمرأة، قد أثارت ردود أفعال منتقدة، فيما طالبت نائبات بمساءلة الوزيرة عن تصريحاتها تلك التي اعتبرت «مخالفة للدستور».
