كشفت حملة «أطفال بلا أيدز» في السعودية التي اختتمت مؤخراً في الرياض أن 124 طفلاً من حديثي الولادة يموتون سنوياً في المملكة نتيجة الجهل بمرض نقص المناعة المكتسبة، فيما أكد وزير الصحة السعودي عبد الله الربيعة ضرورة العمل على الحد من انتشار مرض الإيدز، وتوسيع طرق اكتشاف الحالات ومعالجتها، وذلك بهدف محاصرته والسيطرة عليه .

وأشارت معلومات رسمية أن عدد مرضى الإيدز الجدد في العالم يتجه إلى التناقص، وذلك بسبب وجود برامج توعوية لكيفية اتقاء العدوى من فيروس المرض (HIV) الموجودة في مختلف أرجاء العالم، وأوضحت وكيلة كلية الطب في جامعة الطائف الدكتورة دلال نمنقاني بأن هدف الحملة هو خلو السعودية من أية إصابة بمرض «الأيدز» وخصوصاً بين فئة الأطفال بحلول عام 1435 هـ، مشيرة الى أن ذلك يتم بتوعية المجتمع بالمرض، وطرق انتقاله ونشر الوعي بطرق الوقاية وتثقيف النساء بأهمية إجراء فحص مرض «الأيدز» في مرحلة الحمل الباكر، إضافة إلى توضيح الأماكن المناسبة للفحص والعلاج.

وأشـــارت الدكتــورة نمنقاني إلى أن إحصاءات منظمة الصحة العالمية المنشورة في عام 2011 كشفت حقائق مرعبة عن المرض، إذ تحتل المنطقة العــربية المــرتبة الثانية بين دول العالم في الإصــابة بمرض الأيدز بين الأطفال المــولودين حــــديثاً، والبالغ عددهم 6400 طفل وليد، مقــارنة بـ 100 طفل وليد في أميـركا الشـمالية، و100 وليد في أوروبـا الغـربية، و4300 وليد في أميـركا الجـــنوبية، و3400 وليد في أوروبا الشــرقية بما فيها الاتحاد السوفياتي.

وكان عضو مجلس إدارة الجمعية السعودية لرعاية مرضى الإيدز ورئيس قسم الأمراض المعدية في مدينة الملك عبدالعزيز الطبية في الرياض الدكتور عادل فهد العثمان، قال في وقت سابق أن زيادة عدد المرضى مخيف وفقا لبيانات البرنامج الوطني للإيدز التابع لوزارة الصحة في منتصف العام 2011، مشيرا الى أن عدد المرضى الجدد بالإيدز في عام 2010م وصل إلى 439 مريضا، وبالمقارنة مع دول العالم.

واحتوت حملة «أطفال بلا أيدز» على معارض وندوات في جميع كليات الجامعة، منها ندوة «رؤية نفسية لمريض الأيدز وكيفية التعامل معه» للدكتورة دينا محمود صالح، إضافةً إلى توزيع المطويات داخل الجامعة وداخل المراكز التجارية في الطائف، وتوزيع جوائز، وإجراء فحوصات مجانية من مركز «تداوي» الطبي.