صعد «الايثانول» إلى المرتبة الثالثة في الصادرات السودانية غير البترولية بعد الذهب والثروة الحيوانية حسب إحصائية بنك السودان المركزي وتعتبر شركة سكر كنانة اكبر مصدر لـ«الايثانول» غير المائي في إفريقيا بعد جنوب إفريقيا والمصدر الأكبر في الشرق الأوسط ويستخرج من الذرة الشامية ومنتجات قصب السكر.
ومن المنتظر ان يبلغ إنتاج الموسم الحالي في شركة سكر كنانة 47 مليون لتر حسب توقعات العضو المنتدب لشركة «سكر كنانة» محمد المرضى التجانى الذي أشار فى تصريحات صحافية الى امكانية وصول الانتاج الى نحو 55 مليون لتر بعد دخول المرحلة الأولى من شركة سكر النيل الأبيض ولا يقل العائد المتوقع حينها عن 50 مليون دولار وفى العام الماضي صدرت كنانة حوالى 100 الف لتر.
وتخطط شركة كنانة السودانية لترتفع بإنتاج «الايثانول» الى250 مليون لتر بعد تنفيذ برنامج زيادة الطاقة الإنتاجية للسكر إلي 500 ألف طن الذي بدوره يؤدي لارتفاع نسبة «المولاص» الذي يصنع منه «الايثانول»
ويصدر السودان «الايثانول» لدول الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية ويستخدم محليا في شركات التقطير للاستخدامات الطبية والعطور وتعكف لجنة تعمل في مجال خلط «الايثانول» مع البنزين محليا على إجراء، تجارب في معامل مختلفة وتجري حاليا تجارب لاستخدامه في الخلط مع البنزين نسبة 5-10في المئة وفق سياسة أعلنها مجلس الوزراء السوداني في اجتماعه بممثلي «كنانة» عام 2008 للاستيراد سيارات مزدوجة المحرك بالتنسيق مع وزارة التجارة والجهات المختصة .
ويستخدم عالميا مشروع الماكينة المرنة في البرازيل وتسمح باستخدام البنزين بنسبة مئة في المئة و«الايثانول» أيضا مئة في المئة أو خلطهم بأي نسبة وأوكلت لشركة «جياد» مهمة دراسة موضوع الماكينة المرنة في السيارات باعتباره مشروعا مستقبليا.
وقود اخضر
ويعد «الايثانول» وقوداً أخضر متجددا وصديقا للبيئة خاصة وان مصدره محاصيل زراعية عكس البنزين والغاز لكونهما طاقة حيوية مرشحة للنضوب يوما ما ولذلك عكفت الدول الصناعية على تطوير البحوث حول إنتاج «الإيثانول». لكن البعض يعتبره خطرا على الخضرة لالتهامه كميات كبيرة من المحاصيل الخضراء .
وتأتي الولايات المتحدة على رأس الدول المنتجة لهذه المادة ثم البرازيل ثم الصين بعدها دول الاتحاد الأوروبي، فضلا عن بلدان أخرى بآسيا وأميركا اللاتينية اللواتي يأتين بدرجة أقل أهمية. ويطرح تصنيع «الإيثانول» من المحاصيل الزراعية إشكالا اقتصاديا حيث إن المنتج الزراعي كان يوجه في الغالب للغذاء لا للطاقة.
ويعد العالم العربي في طليعة الدول المنتجة للطاقة النفطية غير أن هناك اهتماما عربيا متزايدا بصناعة الطاقة المتجددة وخاصة «الإيثانول». ففي دولة الإمارات العربية المتحدة أنشئ مشروع أطلق عليه اسم «المدينة الخضراء» تابع لمؤسسة أبو ظبي للطاقة المستقبلية ينصب على البحوث المتعلقة بالطاقة المتجددة وعلى رأسها «الإيثانول».
