كشفت دراسة إحصائية للمركز الثقافي للطفولة في قطر أن 30.3 في المئة من الأطفال لا يقرؤون فيما أرجعت الدراسة ضعف إقبالهم على القراءة إلى قلة الوقت و26.2 في المئة إلى عدم توفر الكتب و 16.6 في المئة إلى غياب الأسباب المشجعة على القراءة و 15.9 في المئة إلى عدم معرفتهم ماذا يختارون من الكتب و15.2 في المئة إلى ضعف اللغة وصعوبة فهم ما يقرؤون.

وأشارت الدراسة القطرية إلى أن 30.3 في المئة من الأطفال لا يقرؤون، منوهة الى ان 77.1 في المئة من الأطفال يفضلون القصة القصيرة و66.7 في المئة يفضلون المغامرات و66 في المئة يفضلون القصص الخيالية و47 في المئة يفضلون الكتب الدينية.

وأعلن وزير الثقافة والفنون والتراث القطري حمد بن عبد العزيز الكواري مؤخرا عن إطلاق حملة وطنية لتشجيع الأطفال على القراءة وحمل مشروع الحملة اسم «لنقرأ لقطر» ويتضمن إنشاء مكتبات جديدة تخدم المناطق العمرانية المختلفة والمستحدثة بما يتناسب مع الزيادة السكانية.

كما تتضمن الخطة استئجار مبنى جديد خلف مبنى متحف قطر الوطني لنقل دار الكتب الحالية إليه وتوفير قاعات القراءة والوسائل الحديثة للمحافظة على الوثائق.

وحول أهمية القراءة في تطوير القدرات العقلية للطفل أكدت مديرة إدارة البحوث في المركز الثقافي للطفولة حنان الهيل أن عملية تنمية مهارات القراءة لدى الأطفال نقطة أساسية في بناء شخصيتهم لمواجهة تحديات العولمة وأن التنشئة على هذه العادة تكون من الأسرة والمدرسة والمكتبة مضيفًة أن تعاون وتكامل عمل هذه الجهات واجب وضرورة من أجل إيجاد جيل يقرأ ويفهم ما يقرأه.

 العاب الكترونية

ولفتت إلى أن العديد من الدراسات والخبرات المباشرة مع الأطفال تؤكد أن الأطفال لا يميلون للقراءة وأن الألعاب الإلكترونية تشغل مساحة كبيرة من اهتماماتهم موضحة أن أهم أسباب عزوف الأطفال عن القراءة هو غياب الثقافة والمعرفة بأهمية القراءة وقلة العناية بالمكتبة المنزلية، ونقص المكتبات العامة، وعدم توفر الكتب بأسعار مناسبة، وقلة مجلات الأطفال العربية.

وأكدت الهيل ان المشكلة تبدأ من المنزل لأن الطفل يأخذ عاداته الحياتية من والديه فإذا ما رأى والديه أو أحدهما يقرأ سينشأ على ذلك ويتعود عليه أما إذا لم يرَ هذا الأمر لن تتحول القراءة إلى عادة ولاسيما في ظل عدم وجود مكتبة في البيت.

وتابعت :«لا توجد حاليا أية مكتبة عامة في قطر مخصصة لكتب الأطفال أو مجهزة لاستقبالهم، كما أن كثيرًا من الأجنحة المخصصة للأطفال في المجمعات التجارية المنتشرة في قطر تختلط فيها الكتب بالألعاب، ولا يمكن لولي الأمر تحديد الكتب التي تناسب المرحلة العمرية لابنه».