أصدرت لجنة وزارية تابعة لجامعة الدول العربية بشأن القضية السورية يوم 8 ينايرالجارى بيانا نهائيا عن الوضع فى سوريا, لاتاحة  فرصة لتسوية الأزمة السورية فى اطار الجامعة العربية.

جاء هذا البيان بعد استماع اللجنة الوزارية إلى تقريرالعمل الأول الذى قدمه رئيس بعثة المراقبين مصطفى الدابى ومراجعتها الدقيقة له. واشادت اللجنة الوزارية بعمل البعثة, وحثتها على مواصلة اداء مهمتها.

ويولى المجتمع الدولى وجميع الأطراف المعنية اهتماما كبيرا بالتقرير الأول للبعثة, معربين عن اعتقادهم بأن تقديم تقرير عادل يحترم حقيقة الوضع فى سوريا سوف يؤثر على الاتجاه المستقبلى للبلاد.

ويعد تقرير البعثة ضروريا بالنسبة للبيان الذى اعتمدته اللجنة الوزارية التابعة للجامعة العربية لأنه يعمل على تهيئة الظروف اللازمة  لمواصلة ايجاد حل سليم للأزمة  فى سوريا, وبالتالى تجنب تدويل الأزمة السورية بشكل مؤقت.

جدير بالذكر ان سوريا شهدت اضطرابات منذ تسعة اشهر. ويحرص العالم الخارجى على معرفة حقيقة الوضع فى سوريا. وفى هذا السياق, ارسلت الجامعة العربية بعثة المراقبين إلى سوريا فى جهد فاعل يهدف إلى ايجاد سبل لحل الأزمة هناك.

وفقا لقرارات جامعة الدول العربية، فان مهمة البعثة سوف تستمر حتى 19 يناير الجاري. لذلك ينبغى على الاطراف المعينة ان تتيح الظروف الملائمة لاستكمال عمل البعثة، الامر الذى من شأنه ان يضمن اقتراب نتائج المراقبة من الواقع.

وتري الأطراف ان عمل البعثة فى المرحلة الاولي  لم يكن سليما ولم يحقق نتائج مرضية. فلم يقم اعضاء البعثة بزيارة جميع المناطق الحساسية فى سوريا حتى المناطق الخطيرة للحصول على المعلومات فحسب، بل إلتزموا أيضا التحفظ فى التصريحات، بالاضافة إلى ذلك تعرضوا لتدخل وضغوط من قوى خارجية.

علاوة عن ذلك، يرى المراقبون انه بعد وصول البعثة إلى سوريا لم يتغير الوضع الأمني فعليا واستمرت اعمال العنف خاصة الهجمات التى وقعت فى العاصمة دمشق فى 23 ديسمبر الماضي و6 يناير الجاري، حيث لقي 61 شخصا مصرعهم وأصيب اكثر من 200 آخرين بجروح. وعلى الرغم من ان سبب الهجمات لا يزال قيد التحقق، إلا انها تؤكد ان هناك قوى تحاول خلق الاضطرابات عن طريق العنف والإرهاب بهدف تعقيد الوضع بصورة اكبر.

وبشأن الوضع الحالى فى سوريا، يؤكد موقف جامعة الدول العربية الواضح ان العنف بجميع اشكاله ليس السبيل الصحيح لحل المشكلة ولابد على جميع الاطراف المعينة فى سوريا وقف العنف والعمل على عودة الاستقرار والنظام باسرع وقت ممكن عن طريق الحوار السياسي.

وتأتى الأولوية لتطبيق المبادرات الصادرة عن الجامعة العربية ودعم عمل بعثة المراقبين. ويحتاج ذلك إلى تظافر جهود كافة الاطراف المعنية وكذا المجتمع الدولي.

وفى هذا الصدد، سوف يؤثر تطور عمل البعثة فى سوريا وما تصل إلى من نتائج خلال  الأيام العشرة القادمة على  الوضع السياسي هناك.