عبر اهالي طلبة يدرسون في المدارس الخاصة في الأردن عن صدمتهم لقرار نقابة أصحاب المدارس الخاصة رفع رسومها العام المقبل، في الوقت الذي وصفت فيه لجنة المتابعة للحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة «ذبحتونا» الاعلان «بانه يعبر عن جشع لامنتهي في ظل صمت حكومي أقرب إلى التواطؤ».

وقالت اللجنة في تعقيبها على اعلان النقابة برفع الرسوم المدرسية 30 في المئة العام المقبل بان كل ذلك يأتي على حساب المواطن الأردني الباحث عن العلم لأبنائه ولو كان على حساب قوته اليومي.

وحمل الاعلان صدمة كبيرة لأولياء امور مئات الالاف من الطلبة الذين يدرسون في هذه المدارس الخاصة في محافظات المملكة بعد ان خفضت وزارة التربية والتعليم من بناء المدارس انسجاما مع تزايد عدد السكان في المملكة.

وقال ابراهيم عبدالناصر وهو ولي امر لثلاثة طلاب يدرسون في المدارس الخاصة: الحكومة رفعت يدها عن جودة التعليم في مدارس الوزارة، فأردنا ان يحظى ابناؤنا بتعليم مقبول، ولكن هناك من يطاردنا حتى في هذا.

ويؤكد خبراء انه في حال استجابت المدارس الخاصة ورفعت رسومها انه يفتح شهية جهات اخرى في القطاع الخاص لرفع اسعار سلع وخدمات مختلفة.

ووصفت حملة ذبحتونا نقابة أصحاب المدارس الخاصة بانها ممثلة لأصحاب رأس المال المتاجر كثير منهم بالعلم.

ودأبت النقابة على الاعلان سنويا عن رفع اسعارها منذ العام 2008 تحت حجة ارتفاع أسعار المحروقات مرة، ولقرار وزارة الداخلية شطب الحافلات التي مضى عليها 20 عاماً كما جاء في مبرر النقابة العام 2009، رغم تراجع الداخلية عن قرار الشطب، الا ان المدارس الخاصة ابقت على قرارها برفع الرسوم، وهكذا.

وأكدت الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة إن زيادة أجور المعلمين والمعلمات هو حق قانوني وتصويب لظلم كانوا يعانون منه لسنوات، ولا يحق لأي كان التلاعب فيه أو استعماله ورقة للتفاوض أو الابتزاز، وإن المعلمات والموظفات في الحضانات والمدارس الصغيرة يحصلن على رواتب أقل مما هو منصوص عليه في قانون العمل والعمال ويحرمن من رواتب العطلة الصيفية.

ودعت الحملة وزارة التربية والتعليم باتخاذ قرار عاجل بالتعميم على المدارس الخاصة بمنع أي رفع مرتقب للرسوم المدرسية بالتوازي مع الالتزام بالحد الأدنى للأجور، إضافة إلى العمل على إصدار نظام للمدارس الخاصة يعمل على حماية المواطنين من تغول أصحاب المدارس الخاصة.