كشفت رئيسة قسم معالجة صغار المصابين بداء الايدز بمستشفى «القطار» في العاصمة الجزائرية، الدكتورة صليحة عوران، عن برنامج كبير لحماية الاجنة من وراثة داء الايدز عن أمهاتهم.
وقالت الطبيبة الاختصاصية في تصريح لـ«البيان» انه بالامكان تجنب انتقال المرض من الام المصابة لجنينها في حال خضعت لعلاج مستمر يعزل الفيروس عن الجنين. واكدت ان جميع النساء الحوامل في الجزائر سيخصعن للتحاليل الخاصة بكشف فيروس الايدز بداية من مطلع العام 2012؛ لضمان سلامة كل المواليد الجدد من هذا الداء الفتاك. واكدت ان كل مصالح الولادة تلقت تعليمات بهذا الشأن.
وأحيت الجزائر في الفاتح من سبتمبر الماضي اليوم العالمي لمكافحة الايدز بشعار «حماية الام والطفل» في اشارة الى هذه الحملة الكبيرة. وشهدت مدينة سيدي بلعباس غرب البلاد تظاهرة علمية شارك فيها اختصاصيون ومديرو مستشفيات ومسؤولون، اعلن خلالها عن انطلاق عمليات فحص الحوامل على امل الا يولد طفل جزائري واحد مصاب بالايدز خلال عام. وقالت الدكتورة صليحة ان الآلية المتبعة هي ادراج الكشف المبكر عن فيروس الايدز في جميع التحاليل التي تجريها النساء الحوامل.
إخضاع حاملات الفيروس منهن خلال فترة الحمل لعلاج خاص يقي الجنين من تلقي الفيروس من امه، وبالتالي ولادة طفل سليم، حيث تنطلق العملية من ثلاث عيادات نموذجية خاصة بحماية صحة الأم والطفل بكل من باب الوادي، بلوزداد والمدنية بالجزائر العاصمة، إلى جانب عيادات مماثلة بكل من سطيف وعنابة وقسنطينة ووهران وتمنراست، لتشمل بعد ذلك مختلف ولايات البلاد. وقبل اتخاذ القرار بهذه الحملة الشاملة، كانت الهيئات المكلفة بقطاع الصحة اجرت تجربة ناجحة شملت 151 امرأة حاملا مصابة بفيروس الايدز خضعن للمراقبة والعلاج فوضعت 147 منهن اطفالا سالمين وتنقل الفيروس لدى اربعة منهن فقط الى اجنتهن.