أقرّت الحكومة المصرية مجموعة من الإجراءات تستهدف تحسين الأوضاع الاقتصادية السائدة تتضمن إجراء ترشيد في عدد من بنود الموازنة العامة للدولة تحقق تعظيماً للموارد بمقدار يتراوح بين 20 و22 مليار جنيه بحيث لا يمس الخدمات الأساسية المقدمة للمواطن، كما قررت الحكومة تعديل بعض أحكام قانون الاستثمار بما يسمح بإجراء تسويات لمشكلات تواجه المستثمرين العرب والأجانب في مصر.
وقرر مجلس الوزراء المصري برئاسة د. كمال الجنزوري في اجتماعه بمقر هيئة الاستثمار تحديد حد أقصى للدخل في الوحدات الإدارية للدولة.
وصرحت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي فايزة أبوالنجا بأن المجلس وافق على مشروع قانون بفرض ضريبة على السجائر والتبغ يقوم بتوريدها المنتج لهذه السلعة وبحيث لا يزيد سعر هذه السلعة على المستهلك ويتضمن مشروع مرسوم القانون إضافة بند على ضريبة المبيعات لتحقيق موارد سيادية للدولة وتمنع التهرب الضريبي.
وقررت الحكومة المصرية إعفاء صغار المزارعين والفلاح المصري من مبلغ 153 مليون جنيه و 700 ألف تمثل قيمة الفوائد المستحقة على هؤلاء المزارعين من بنك التنمية والائتمان الزراعي وسوف يستفيد 23779 مزارعاً، كما وافق المجلس على إعادة جدولة المديونية للمزارعين على خمس سنوات.
وفي ما يتعلق بالمتعثرين من المزارعين والذين صدرت ضدهم أحكام قضائية بالحبس فقد وافقت الحكومة على دفع المستحقات التي سجنوا بسببها واتخاذ الإجراءات اللازمة للإفراج عنهم ويبلغ عددهم 25 مسجوناً حصلوا على قروض استثمارية 8. 4 ملايين جنيه وصدرت ضدهم أحكام.
اعفاء
من جهة أخرى، قرر مجلس الوزراء المصري إعفاء 37930 عميلًا لبنك التنمية الزراعي من المقترضين للقروض الاستثمارية من دفع 282 مليون جنيه من إجمالي الفوائد المستحقة عليهم، وفي إطار التيسير على الفلاحين والمزارعين قام المجلس بالموافقة على دعم قروض أسعار القطن وذلك لنحو1.5 مليون قنطار قطن يجد الفلاح المصري صعوبة في تسويقها، حيث ستتحمل الحكومة وتدفع نيابة عنهم فروق أسعار تصل لـ150 مليون جنيه وبواقع100 لكل قنطار.
وقالت أبوالنجا إن المجلس قرر أيضاً إرجاء تطبيق الضريبة العقارية من يناير 2012 ولمدة عام، كما قرر المجلس إرجاء قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات حتى أول يوليو 2013 بما يسمح بمراجعة بعض المواد الخاصة به، حيث إن القانون لا يصبح نافذا إلا بعد إعداد اللائحة التنفيذية الخاصة به.
كما قرر مجلس الوزراء تعديل بعض أحكام قانون الاستثمار بما يسمح بإجراء تسويات لمشكلات تواجه المستثمرين العرب والأجانب في مصر.
وأكدت فايزة أبوالنجا أن تسوية المنازعات هي رسالة للمستثمر الأجنبي أن الدولة تحترم تعاقداتها وتسترد حقها وقالت إن توجيهات رئيس الوزراء بعدم استرداد أراض من المستثمرين ولكن استرداد فروق أسعار للأراضي التي تم بيعها بأسعار أقل من القيمة السوقية وتجنب لجوء هؤلاء المستثمرين للتحكيم الدولي بما يكلف الدولة ملايين الدولارات.
