قال وزير الصحة الفلسطيني الدكتور فتحي أبو مغلي لـ«البيان» أن القطاع الصحي في فلسطين شهد تقدماً ملحوظاً في السنوات الخمس الماضية بشكل عام وفي مجال رعاية الأمهات والحوامل، حيث شهدت نسبة وفيات الأمهات خلال عمليات الولادة انخفاضاً كبيراً، حيث أصبحت 32 لكل مئة ألف في العام 2010 بعدما كانت 92 حالة لكل مئة ألف في العام 1990 وان وزارة الصحة تتطلع إلى تخفيضها لتصبح 15 حالة لكل مئة ألف عملية ولادة في العام 2015.

وأضاف أبو مغلي أن الفضل في خفض نسبة وفيات الأمهات والمواليد الجدد يعود إلى التطور الذي شهدته القابلات برفع كفاءتهن العلمية وتدريبهن المهني، مؤكدا أن الوزارة جادة في إقرار الوصف الوظيفي للعاملات في القبالة لأهمية ذلك في تقديم عناية للحوامل ورعاية أفضل للأطفال حديثي الولادة وتقديم المشورة للسيدات قبل الحمل وخلاله وبعده، وتدريبهن على مهارات الكشف عن سرطان الثدي ونشر الثقافة الصحية السليمة وتعميم العادات الايجابية لدى النساء في مخالف مراحل الحمل.

وقال إن للقابلات دوراً أساسياً في النظام الصحي ونتطلع إلى تطوير واقع مهنتهن باعتماد الخريجات من حملة البكالوريوس والدبلوم بعدما تم الاستغناء عن خدمات القابلات اللواتي مارسن هذه المهنة بالخبرة، مضيفاً أن من حق أبناء شعبنا الحصول على خدمة صحية جيدة وآمنة.

ووعد أبو مغلي بتوفير فرص تدريب لحاملات درجة البكالوريوس في القبالة والسعي لتوفير منح دراسية للحصول على درجة الدكتوراه في هذا التخصص، مضيفاً أن برامج التعليم في الجامعات يجب أن تكون مرتبطة باحتياجات المجتمع، ودعا العاملات إلى تقديم أفضل ما يتمتعن به من قدرات وخبرات في خدمة الأمهات والأطفال، يكون فيها الإنجاز بحجم ساعات العمل، وأعلن أن وزارة الصحة وفرت أسرة جديدة لأقسام الطوارئ في المستشفيات هي الأولى من نوعها في فلسطين وربما في المنطقة بأسرها، حسب وصفه.

من جانبه أكد الدكتور عنان المصري وكيل وزارة الصحة الفلسطينية لـ«البيان» أن وزارة الصحة الفلسطينية لم يكن متوفراً لديها في السابق نسبة مؤكدة عن النساء اللواتي يتوفين أثناء الولادة جراء الاحتلال الإسرائيلي ومعيقاته، إلى أن تم عمل بيانات لفحص مؤشرات هذه الحالات وأسباب وفاتها والوقوف عليها وتجاوزها.

وقال المصري إن العاملين في القطاع الصحي الفلسطيني على مستوى عال من المسؤولية ويساهمون بشكل فاعل في بناء وتطوير هذا القطاع الذي يمس كل فرد في المجتمع. وأشار إلى أن هناك تطوراً في نظام التحويلات الطبية للحالات المرضية التي يتم تحويلها إلى المستشفيات خارج فلسطين والتي تثقل أعباءها المالية خزينة السلطة الفلسطينية، والتي قلت نسبتها عن السابق لكنها لا تزال موجودة، وأحيانا يتم تحويل الحالات الصعبة إلى الخارج أو في المشافي الخاصة داخل الوطن.