كشف وكيل وزارة البيئة القطرية لشؤون المختبرات والتقييس الدكتور محمد سيف الكواري، عن اعتماد مواصفة خليجية جديدة للتبغ، ستدخل حيز التنفيذ بعد خمسة أشهر.

وقال الكواري في تصريحات صحافية إن مشروع التبغ الذي تتبناه دول الخليج أثار الكثير من الجدل والاعتراضات من الشركات المصنعة نتيجة الاتجاه لوضع صور تحذيرية على علب التبغ تعكس رئة سوداء أو فكاً ملتهباً وغيرها من المشاهد التحذيرية التي تعكس النتائج الخطيرة للتدخين.

وأشار إلى أن الشركات المصنعة للتبغ اعترضت على وضع هذه الصور ووصفتها بأنها مخيفة، إلا أن المسؤولين عن الصحة في دول مجلس التعاون والمكتب التنفيذي للصحة والفنيين والمختصين في هذا المجال أصروا على وجود تلك الصور التحذيرية.

وقال نحن كمنتجين للمواصفات لابد من أن تتحقق معايير الحفاظ على السلامة والصحة العامة للمواطنين، وقد تمكنا من تحقيق هذه المواصفة على الرغم من الجدل الكبير الذي دار حولها واحتجاجات الشركات التي طالبت بتقليل مساحات الصور إلى 30 في المئة بدلاً عن 5 في المئة، إلا أن المسؤولين في الصحة بدول التعاون رفضوا هذا الاقتراح باعتبار أن المواصفة الجديدة تعتبر من وسائل الإقلاع عن التدخين.

وأضاف د. الكواري لقد تم رفع المواصفات المقترحة لمنظمة التجارة العالمية للإفادة بتطبيقها، وتلقينا ملاحظات من دولتين أوروبيتين تم الأخذ بها، تمهيداً لتطبيق المواصفة في دول الخليج بعد 5 أشهر، بعد أن طلب مهلة سنة منذ الاعتماد، وقد تمت الموافقة على مدة المهلة لتتمكن المصانع من تعديل أوضاعها، بحيث تكون سنة بعد تطبيق المواصفة وقد انقضت الآن 7 أشهر من المهلة.

وأشار د.الكواري إلى أنه قد تمت الاستعدادات ونشر الموضوع لدى الشركات وإعلامها بأن المواصفة الجديدة ستطبق خلال الفترة المقبلة، ويأمل الدكتور الكواري أن تدخل هذه المواصفة حيز التنفيذ وتطبق بالشكل الذي يساعد المدخنين على الإقلاع ومن ثم المحافظة على الصحة.

وحول أسباب الجدل الذي أثير حول المواصفات الجديدة قال: إن مشروع التبغ وجد الكثير من الجدل، بحجة أن هذه الصور يمكن أن تؤثر على مبيعات هذه الشركات، وأشار إلى أن هناك دولاً سبقت بتطبيق هذه المواصفة كسويسرا وتايلاند وماليزيا وإندونيسيا، إلا أن الشركات المنتجة بالطبع لا ترغب في مثل هذه المواصفات وتطالب بالاكتفاء بالتحذيرات المكتوبة لعدم التأثير على حجم مبيعاتها.

وقال د. الكواري: كصانعي مواصفات تقع على عاتقنا مسؤولية كبيرة، للمشاركة بوضع مواصفات تعمل على حماية المجتمع من الأمراض، باعتبارها إحدى وسائل الإقلاع عن التدخين، مؤكداً أيضاً على أهمية التوعية بمختلف الوسائل ولكافة شرائح المجتمع. وحسب إحصاءات رسمية صحية فإن 80 ألف شخص يدخنون في قطر، أي نحو 14 % من مجموع السكان يمثلون 40 % من البالغين و22 % بين الشباب، بينما توجد أكثر من 12 ألف سيجارة لكل مدخن في قطر سنوياً.

وعلى مستوى دول مجلس التعاون الخليجي فإن عدد المدخنين يصل إلى نحو 4 ملايين مدخن، وهؤلاء يستهلكون أكثر من 50 مليار سيجارة في العام، يزداد عددهم بمعدل 150 ألف مدخن سنوياً، وأكدت الإحصاءات أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تنفق ما مجموعه 800 مليون دولار سنوياً على التبغ، ويقدر عدد الوفيات الناتجة عن التدخين بدول مجلس التعاون الخليجي بحوالي 30 ألفاً سنوياً، وأن هناك حوالي 50 % من الطلاب في سن 14-18 عاماً يدخنون في دول المجلس.