قدّر مسؤولون وخبراء مصريون خسائر الصناعات المحلية جراء الأحداث الأخيرة بحوالي 10 مليارات جنيه، معربين عن خشيتهم من انهيار اتحادي الغرف الصناعية والتجارية لسماحهما بدخول منتجات أجنبية مغشوشة تنافس المصرية.

وطالب عضو شعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية رئيس مجلس إدارة شركة الوطنية للسيارات وكيل شركة «فاو» الصينية وليد توفيق المجلس العسكري بحل الاتحادات والغرف والشعب الصناعية والتجارية، لعدم جدواها للاقتصاد الوطني، ووصفها بأنها «محلك سر»، لتقاعسها عن حماية الصناعة والتجارة المصرية وتعرض الصناع والتجار للإغراق بالمنتجات المغشوشة.

وعدم تقديم حماية لهم من الاتحادات والغرف الصناعية والتجارية. وقدر خسائر الصناعات المحلية جراء الأحداث الأخيرة بحوالي 10 مليارات جنيه. وتوقع في تصريحات صحافية انهيار اتحادي الغرف الصناعية والتجارية لسماحهما بدخول منتجات أجنبية مغشوشة تنافس المصرية، ولم تقدم أي شكوى إغراق أو تتحرك لحماية المستثمرين المصريين، مما يهدد الاقتصاد القومي.

مؤكداً أن الخسائر بسبب التسيب بعد الثورة وحتى الآن تخطت 10 مليارات جنيه، مشيراً إلى أن جهات الجمارك تحتاج لتغيير تشريعاتها لوقف إغراق السوق، وهو ما طالب به عدد كبير من أعضاء الاتحادين.

إلا أن قيادات الاتحادين لم يستمعوا لكلامهم. ودعا العسكري إلى ضرورة الاهتمام بشركة النصر للسيارات وإقامة مشروع قومي لإنتاج سيارة مصرية 100 في المئة، مبدياً استعداده بالمشاركة في رأسمال هذا المشروع، وكشف عن خطة أعدها لصناعة السيارة تتكلف ثلاثة مليارات جنيه، مؤكداً أن الدول لا تتقدم بالأبحاث بل بالإنتاج.

 

تبن ومكاسب

واقترح أن تتبنى الدولة الشركة بدلاً من «الاستسهال» والقيام ببيعها عاجلاً أم أجلاً، وذلك من خلال ضخ استثمارات جديدة في الشركة، مؤكداً أن الشركة مؤهلة لتكون قلعة لتصنيع سيارة مصرية 100 في المئة، معللاً أن عملية التصنيع ليست أمراً مستحيلاً.

ولم تكن حلماً يراود مصر وإذا تم تبنيه مثل مشروعي مدينة زويل العلمية وممر التنمية، سيحقق للدولة مكاسب كثيرة بالريادة في صناعة السيارات في الشرق الأوسط وتوفير فرص عمل كثيفة، وتستطيع أن تحذو حذو اليابان والصين اللتين يعتمد اقتصادهما على صناعة السيارات.

وكشف عن خطة أعدها لصناعة السيارة تتكلف ثلاثة مليارات جنيه، يتم ضخها في شركة النصر للسيارات على مدار ثلاثة أعوام، وذلك بالتعاون بينها وبين مصانع الإنتاج الحربي ذات القدرات العالية تكنولوجياً، مما يوفر مليون فرصة عمل في الصناعات المغذية والقطاعات المستفيدة من المشروع، مما سيشجع على إنشاء مصانع جديدة مغذية للسيارة الجديدة، وتنشيط الاقتصاد القومي.

وهو ما سيؤدى إلى زيادة التدفقات النقدية للدولة من ضرائب عامة ودخل وعلى المبيعات. ونفى وجود أي موانع لدى الدول المصنعة للسيارات بأن تساعد مصر في هذا المشروع القومي، لأن الرفض كان من الداخل وليس الخارج، لافتاً إلى أن مشروعاً يتضمن تصنيع سيارة من خلال مهارات الشباب المصري من الصفر وحتى تسويقها في دول افريقيا والشرق الأوسط، مشترطاً أن تكون السيارة رخيصة الثمن وبمواصفات عالية لتحقق مبيعات كبيرة.