أكد رئيس وزراء البحرين الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة أن الحكومة مستمرة في سياسة الدعم وفق سياسة جديدة ترتكز على توجيه هذا الدعم وفقاً للأولويات والإمكانيات المتاحة، بحيث تكون الفئات المحتاجة على رأس قائمة هذه الأولويات، وأن يزداد الدعم للمحتاجين أكثر مما هو متاح حالياً، وبصفة عامة لابد أن تزداد حصة الدعم للطبقات المتوسطة فما دونها.
وأشار تقرير صدر عن مكتب رئيس الوزراء إلى أن وزارة حقوق الإنسان والتنمية الاجتماعية تقوم الآن بإعداد دراسة في هذا الإطار بالتعاون والتنسيق مع البنك الدولي. كما أشار التقرير الى إصدار رئيس الوزراء توجيهاته بوضع خطة تنفيذية لإعادة توجيه الدعم بحيث تتم زيادته لمستحقيه، لافتاً إلى أن الدعم الحكومي المباشر وغير المباشر يتجاوز المليار دينار شاملاً مبيعات النفط والغاز وصندوق الضمان الاجتماعي.
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة مستمرة في سياسة الدعم، ولكن من خلال فلسفة جديدة تقوم على زيادة توجيه هذا الدعم وفقاً للأولويات والإمكانات المتاحة، حيث ينبغي أن تكون الأولوية في استحقاق الدعم الحكومي هي الفئات المحتاجة إليه، فلا يمكن أن يوجه دعم لمن ليس به حاجة إليه، ولكن ينبغي زيادته لمن هو بحاجة إليه.
وفي هذا الإطار وتنفيذاً للمرئية التي توافق عليها المشاركون في حوار التوافق الوطني بدراسة زيادة الدعم الحكومي للمحتاجين من المواطنين لتحقيق العدالة الاجتماعية، فقد قامت وزارة حقوق الإنسان والتنمية الاجتماعية، ووزارة المالية، بالتعاون مع البنك الدولي، بإعداد دراسة حول الدعم الحكومي بهدف توجيهه إلى المحتاجين من المواطنين.
كما يتواصل عمل الجهات المعنية في الدولة حالياً لتنفيذ البدائل المثلى لتنفيذ الدعم الحكومي، فضلاً عن أن توجيه الدعم إلى المستحقين قد تم إدراجه في برنامج عمل الحكومة للسنوات القادمة.
وتحرص الحكومة البحرينية على وضع الخطط التنفيذية التي تضمن زيادة الدعم الحكومي لمستحقيه، وأن تشمل هذه الخطط إعادة توجيه الدعم بالشكل الذي يكفل زيادة حصة الطبقات المتوسطة ومن هم دون ذلك من هذا الدعم، بحيث تحصل الأسر المتعففة على النصيب الأوفر من دعم الحكومة للسلع والخدمات وغيرها.
وتشكل المرئية الخاصة بالدعم الحكومي أحد أبرز المرئيات التي توالي الحكومة متابعة تنفيذها في إطار جهودها المستمرة وسياساتها وبرامجها لرفع المستوى المعيشي للمواطنين وتوفير سبل الحياة الكريمة واللائقة لمختلف أبناء الوطن، وحمايتهم من تقلبات الأسعار العالمية التي تنعكس على مثيلاتها في الداخل.
ويتجاوز إجمالي الدعم الحكومي المباشر وغير المباشر السنوي المليار دينار، شاملاً ذلك دعم مبيعات النفط والغاز ودعم صندوق الضمان الاجتماعي، وهيئة الكهرباء والماء، ودعم المواد الغذائية، والمؤسسة الملكية الخيرية والمؤسسات التعليمية المتمثلة في جامعة البحرين والبوليتكنك وكلية المعلمين والمجلس الأعلى للتدريب المهني.
ويشمل الدعم أيضاً برامج الإسكان التي يتم دعمها سنوياً بما يقارب 58,000,000 دينار سنوياً تتوزع بين دعم برامج الإسكان علاوة إيجار وتخفيض الأقساط الإسكانية ودعم الخدمات والمشاريع الإسكانية. والجدير بالذكر أن البحرين تعتبر خامس أرخص دولة عالمية من حيث سعر البنزين، بحسب دراسة بريطانية في هذا الشأن.