كشف تقرير أصدرته الإدارة العامة لشؤون السياسات بالمجلس الأعلى للصحة في قطر عن إنفاق نحو 10 مليارات ريال على الرعاية الصحية عام 2010، أسهم القطاع العام بـ77.5 في المئة في التمويل، بينما ساهم القطاع الخاص بـ22.5 في المئة.
وقال مساعد الأمين العام لشؤون السياسات بالمجلس الأعلى للصحة في قطر فالح محمد حسين إن المبلغ الذي أُنفق على الرعاية الصحية عام 2010 في قطر والبالغ تسعة مليارات و530 مليون ريال قطري تم تمويله من القطاع العام بنسبة 77.5 في المئة و22.5 في المئة من القطاع الخاص، فيما كانت النسبة في العام 2009 مقاربة لهذا المعدل، مشيراً إلى أن حجم سوق التأمين الصحي الخاص زاد بنسبة 16 في المئة في العام 2010 من 516 مليون ريال إلى 600 مليون.
تقرير
وبيّن التقرير أن عدد الأطباء لكل 1000 نسمة من السكان حسب العدد الفعلي بلغ 2.6، في حين بلغت نسبة الممرضين والممرضات لنفس العدد4.4، وبلغ عدد أسرة المستشفيات لكل 1000 نسمة من السكان 1.2، في حين كانت نسبة عدد أطباء الأسنان لكل 1000 نسمة 6.9. ولفت د. فالح إلى أن مساهمات القطاع العام في الإنفاق على الرعاية الصحية تمت إدارتها كالتالي: «77 في المئة من قبل المجلس الأعلى للصحة، 14 في المئة من قبل مؤسسة قطر، و6 في المئة من قبل جهات حكومية أخرى، و3 في المئة من قبل شركات شبه حكومية، فيما تمت إدارة مساهمات القطاع الخاص كالتالي: 71 في المئة من قبل الصرف المباشر للأسر، و28 في المئة من قبل شركات التأمين الصحي الخاصة، و1 في المئة من قبل المنظمات الخيرية.
وفيما يتعلق بالخدمات التي تم الحصول عليها مقابل هذه الأموال، قال الدكتور فالح إن الأموال المخصصة للصحة ارتفعت بنسبة 1.6 في المئة بين عامي 2009 و2010، وأن المبلغ الذي تم إنفاقه على الصحة في عام 2010 تم دفعه مقابل الخدمات التالية، 26 في المئة مقابل خدمات الرعاية للمرضى الداخليين ومرضى الإقامة الطويلة وخدمات إعادة التأهيل، و27 في المئة لخدمات العيادات الخارجية وخدمات الرعاية اليومية، و12 في المئة للخدمات المساعدة مثل المختبرات والتصوير التشخيصي، و9.5 في المئة للمستلزمات الطبية التي تم إنفاقها لمرضى العيادات الخارجية، و9 في المئة لإدارة الصحة العامة وإدارة التأمين، 15 في المئة للاستثمار في الصحة، و1.5 في المئة لباقي الخدمات.
نتائج وتوصيات
وأشار مساعد الأمين العام لشؤون السياسات بالمجلس الأعلى للصحة إلى أن القائمين على إعداد التقرير خرجوا بنتائج وتوصيات مهمة من بينها أن دولة قطر تحتاج إلى تنفيذ الإصلاحات التي تُتيح التجميع الفعال للأموال المخصصة للصحة من أجل الحفاظ على نظام الرعاية الصحية المستدامة ومعقولة التكلفة وأن التأمين الصحي الاجتماعي الذي يتم التخطيط له يُعد أداة فعالة لهذا التجميع المشار إليه.
من ناحيته، قال مدير اقتصاديات الصحة بالمجلس الأعلى للصحة التيجاني حسين إن المجلس وفي إطار الإعداد لهذا التقرير أجرى استبياناً صحياً عبر الإنترنت في عام 2010 من أجل تقييم مدى استفادة السكان من الخدمات الصحية وتقييم نفقاتهم على الصحة والوقوف على آرائهم بشأن السوق الحالي للتأمين الصحي وتطلعاتهم نحو النظام المستقبلي لنظام التأمين الصحي الاجتماعي.
وأضاف أنه من أهم النتائج المستخلصة من هذا الاستبيان هي تواجد نسبة مرتفعة من المشاركين التي ليس لديها أي جهة منتظمة لتقديم خدمات الرعاية الصحية، وترتفع هذه النسبة بين غير القطريين 37 في المئة مقارنة بالقطريين الذين تبلغ النسبة لديهم 27 في المئة. وبينّ أن الاستبيان قام أيضاً بتقصي جوانب الجودة غير المتصلة بالنواحي الطبية في النظام الصحي من خلال الوقوف على مدى رضا المستخدمين، خاصة فيما يتعلق بمدى توافر الحرية في اختيار الطبيب وشرح الوضع الصحي للمرضى وفترات الانتظار الطويل. وقد سجلت عيادات القطاع الخاص أعلى نسبة في رضا المستفيدين بواقع 71 نقطة، تلتها مباشرة نسبة الرضا لعيادات أرباب العمل حيث حققت 70 نقطة.
