أشرف العاهل المغربي الملك محمد السادس على تدشين المختبر الوطني لزراعة أنسجة النخيل، الذي تم استحداثه بالمركز الجهوي للبحث الزراعي باعتمادات مالية تناهز 31 مليون درهم.
وبلغت تكلفة المركز 31 مليون درهم، ومن المتوقع أن يسهم بإنتاج 45 ألف من البراعم الأولية لنخيل التمور سنوياً ابتداء من العام 2014. ويهدف المشروع إلى التحسين المستدام للإنتاجية وتحسين تنافسية نخيل التمور. كما يرمي المختبر الجديد الذي يندرج في إطار برنامج وطني لتنمية قطاع النخيل، إلى غرس ما يناهز 1.3 مليون نخلة في أفق العام 2015 و2.9 مليون بحلول عام 2020.
ويعمل المختبر الذي يتوخى التحسين المستدام للإنتاجية وتحسين تنافسية نخيل التمور، إلى تطوير تقنيات الزراعة النسيجية وتكييفها بهدف إكثار مختلف الأصناف والسلالات المختارة ذات القيمة التجارية العالية، وإنتاج البراعم الأساسية اللازمة لإكثار النخيل في أفق تلبية طلب القطاع الخاص، وتوفير الدعم التقني للمختبرات التجارية في مجال استعمال الزراعة النسيجية لإنتاج شتلات النخيل.
ويضم المختبر، الذي تصل قدرته الإنتاجية السنوية إلى 18 ألفاً من البراعم الأولية لنخيل التمور، على أن تتطور إلى 45 ألفاً من البراعم الأولية سنوياً ابتداء من عام 2014، ثماني غرف مجهزة للزرع وثلاث غرف عمل مجهزة خاصة بالزراعة النسيجية، وقاعة لتحضير الأوساط الغذائية والأجهزة اللازمة لإعدادها، وقاعتين للتعقيم وغرفة لفرز ومراقبة نوعية المزروعات وغرفة لتحضير وغسل الزجاجيات المختبرية وغرفة لمعالجة المادة النباتية وتحضيرها لإدخالها إلى المختبر، وبيتاً زجاجياً وبيتين مظللين لأقلمة وتقسية الشتلات النسيجية.
كما يتضمن المختبر الوطني لزراعة أنسجة النخيل الذي تم تشييده على مساحة إجمالية تبلغ 1790 متراً مربعاً قاعة للتبريد وقاعة للاجتماعات وخزانة للكتب ومقصفاً ومطبخاً وعيادة للتمريض ومقرات تقنية ومرافق إدارية وصحية وموقفاً للسيارات. وتم تمويل المختبر الجديد الذي تم تشييده من طرف المعهد الوطني للبحث الزراعي، خلال أربعة عشر شهراً، بفضل مساهمة الميزانية العامة للدولة.
ويندرج تشييد المختبر الوطني في إطار مخطط المغرب الأخضر الذي يرمي من خلال عقد برنامج بقيمة 7.7 مليارات درهم غرس 2.9 مليون شتلة وإعادة تكثيف وتأهيل واحات النخيل القائمة على مساحة إجمالية تناهز 48 ألف هكتار وإحداث مغروسات جديدة للنخيل خارج مدار الواحات على مساحة 17 ألف هكتار وكذا إعادة تأهيل مجموع سلسلة نخيل التمور ولاسيما المجال المتعلق بالتسويق وتثمين الإنتاج في أفق عام 2020.