يشكو السودانيون منذ عدة شهور من ارتفاع جنوني في أسعار السلع الرئيسية، والتي كانت سبباً في اندلاع احتجاجات عديدة في العاصمة الخرطوم.
وأعرب عدد من السودانيين عن غضبهم من الارتفاع الجنوني لأسعار السلع الرئيسية، والتي كانت سبباً رئيسياً في اندلاع موجة احتجاجات عديدة في العاصمة الخرطوم أخيراً.
وعزا وزير المالية السوداني في تصريحات له اضطرار حكومته لرفع سعر سلعة السكر استناداً الى ازدياد سعر «الفيرنس» عالمياً، إلا أن الوزير نفى انباء شاعت أخيراً عن عزم الحكومة رفع الدعم عن الوقود والخبز. وأكد بذل الحكومة مساعى مقدرة للحفاظ على الاسعار.
وكشفت جولة لـ«البيان» داخل السوق المركزي الرئيسي جنوب الخرطوم، عن حالة من السخط العارم جراء ارتفاع أسعار سلع أساسية، فضلاً عن معاناة الناس في الحصول على السكر، الذي اختفى من الأسواق تمهيداً لإعادته بسعر أعلى.
في غضون ذلك، كشف الجهاز المركزي للإحصاء ان معدل التضخم الشهري في البلاد انخفض 2.3 في المئة مع هبوط أسعار العديد من المواد الغذائية، إذ يشكل الغذاء أكثر من نصف مؤشر أسعار المستهلكين. وأشار إلى أن أسعار اللحوم هبطت 9 في المئة خلال أكتوبر الماضي مقارنة مع سبتمبر بعد أن تعهدت الحكومة بخفض الاسعار عقب دعوة من جمعية حماية المستهلك بالامتناع عن شراء اللحوم لعدة أيام في سبتمبر. وعلى أساس سنوي، مازالت أسعار اللحوم مرتفعة 26 في المئة.
وتراجعت أسعار الفاكهة 13.9 في المئة في أكتوبر؛ لكنها مازالت مرتفعة 14.3 في المئة على أساس سنوي.
ويمر السودان بأزمة اقتصادية طاحنة بعد أن فقد 75 في المئة من الإنتاج النفطي للبلاد البالغ 500 ألف برميل يومياً حينما انفصل الجنوب في يوليو الماضي بعد اتفاق سلام في 2005.