اعتبرت وزارة البيئة العراقية، أن زراعة النخيل ضمن مشروع الحزام الأخضر في بغداد تعرض للفشل، نتيجة العشوائية كونه لم ينفذ بالطرق الفنية الصحيحة.
وقال مدير عام دائرة حماية وتحسن البيئة في الوزارة إبراهيم جواد إن من الطبيعي أن تكون هنالك مساحات خضراء على الأقل تساهم في عملية تقليل التلوث وامتصاص الغازات المنبعثة من السيارات، وكذلك تقليل الضوضاء، مبينا أن وجود مساحات خضراء في بغداد ضروري جداً. وأضاف أن زراعة النخيل تعرضت للفشل بسبب عدم قطع الفسائل بطريقة صحيحة أو زراعتها في موسم غير صحيح أو قطع وزارعة الفسائل بطريقة عشوائية.
من جهته، قال مدير عام العلاقات والإعلام في أمانة بغداد حكيم عبدالزهرة إن من يأتي من مدينة الكوت باتجاه بغداد يشاهد الكثير من أشجار النخيل المتروكة وغير المخدومة، وهذا ليس عائداً إلى الأمانة. وكانت أمانة بغداد أعلنت في 20 أبريل الماضي عن استيراد 250 ألف شتلة معمرة لزراعتها في شوارع بغداد ضمن حملة كبرى لتزيين وتجميل العاصمة، في حين أوعزت بزراعة عشرة ملايين شتلة موسمية و50 ألف متر من الثيل لزيادة المساحات الخضراء، وأكدت المباشرة بالمرحلة الأولى لمشروع الحزام الأخضر للعاصمة.
يشار إلى أن وزارة الزراعة أعلنت في 6 أغسطس الماضي عن زيادة أعداد النخيل حاليا لتصل إلى 21 مليون نخلة بعد أن كانت 12 مليونا، وفي حين أكدت أن هناك برنامجا لتأهيل البساتين القديمة التي تضررت بسبب الحروب، أشارت إلى وجود عقد لاستيراد سبع طائرات حديثة لاستخدامها في المجال الزراعي. وتشير إحصاءات الجهاز المركزي للإحصاء التابع لوزارة التخطيط إلى أن عدد أشجار النخيل في العراق انخفض في الآونة الأخيرة، بعد أن كشف آخر إحصاء للجهاز أن العدد بلغ 11 مليون نخلة في 2006، بعد أن كان 30 مليونا في الستينات من القرن الماضي. الجدير بالذكر أن العراق وحتى نهاية ستينات القرن الماضي يصدر نحو 75 في المئة من تمور العالم ويحتل المكانة الأولى، لكنه تراجع خلال العقود الأربعة الماضية إلى المركز التاسع، بسبب قلة الحصص المائية والأمراض والحروب التي فتكت بملايين الأشجار منذ عام 1980.