كشفت السلطات الأردنية عن أن حجم كميات المياه المسروقة في المملكة 70 مليون متر مكعب سنوياً، في الوقت الذي تذهب فيه 70 بالمئة من المياه في الاردن هدراً.

وقالت أمين عام وزارة المياه والري المهندسة ميسون الزعبي إن هناك طرقاً غير شرعية يتم فيها استهلاك وتخزين كميات المياه ومنها إنشاء آبار مخالفة تصل إلى نحو 70 مليون متر مكعب سنوياً. وأضافت ان 70 بالمئة من المياه تذهب هدراً جراء التسرب الداخلي في المنازل، مشيرة الى أن المملكة تعد رابع افقر دولة في العالم في المياه، وهو ما يستدعي اجراءات سريعة خاصة مع هذا الحجم من الهدر والسرقات.

وأضافت أن هذه التجاوزات موجودة رغم تشديد الوزارة لعدم إنشاء مثل هذه الآبار من دون العمل بالاجراءات الرسمية والأسباب الموجبة لإنشاء الآبار لا سيما التي تهدف الى التجارة وري المزارع في الوقت الذي تنصب فيه سياسة الوزارة على توفير المياه للمواطنين لغايات الشرب، وخلصت ورشة فنية حول ترشيد استخدام المياه نظمتها جمعية الزهور الخيرية للتنمية الاجتماعية في مخيم الشهيد عزمي المفتي الى ضرورة تشديد الإجراءات القانونية المتعلقة بمنع الهدر في استخدامات المياه ووضع حد للتعدي على هذه الثروة الوطنية أو استخدامها بطرق غير شرعية.

 والمفارقة أن هذا الحجم الهائل من كميات المياه المسروقة يقارب الحجم الذي تنتظره المملكة من مشروع الديسي بحلول عام 2013 والذي كلف الحكومة ما يزيد على مليار دينار. وفي هذا السياق دعت الوزارة سيدات المجتمع المحلي وربات البيوت الى تعميم تركيب أدوات توفير استهلاك المياه على المنازل بما يؤدي إلى ضبط الاستهلاك وخفض فاتورة المياه تباعاً لذلك.

وقال مدير إدارة المياه المهندس فخري الردايدة ان تحدي شح الموارد المائية يلقى اهتماماً مباشراً من الملك عبدالله الثاني وأن الادارة سعت لزيادة كميات المياه المتوفرة من خلال حفر آبار ارتوازية جديدة وإعادة تأهيل وصيانة الوحدات العاملة بمشروع وادي العرب الذي يشكل المصدر الثاني للمياه في المحافظة اضافة إلى تحديث شبكات المياه لتقليل الفاقد وزيادة حصة الفرد من المياه.