أقرت الحكومة الموريتانية خطة مستعجلة لمواجهة الجفاف الذي يهدد مناطق واسعة وسط مخاوف لدى البعض من تجاهل الحكومة للوضع الغذائي الهش بالمنطقة وانهيار قدرة الشراء لدى المنمين والمزارعين. وقالت مصادر مسؤولة إن «الخطة الحكومية لن تشمل أي مساعدة للسكان الأكثر هشاشة وفقرا خلال السنة، وإنها تتركز بالأساس على توفير كميات من الأعلاف والمواد الغذائية في المناطق الشرقية بأسعار مشابهة لسعر السوق المركزي بنواكشوط».
وأضاف «أن اللجنة الوزارية المكلفة بتقييم الوضع اطلعت على الصورة المتردية لآلاف السكان والمخاوف الجدية من نفوق الماشية لكن الخطة الحكومية تتجه إلى تركيز مجال التدخل في أربع نقاط رئيسية هي :توفير كميات كبيرة من الأعلاف في الأسواق المحلية بأسعار عادية وتوفير المواد الغذائية في المراكز التجارية الرئيسية، إضافة إلى توفير بعثات طبية لمواكبة الأمراض التي يحتمل ظهورها في المنطقة خلال فترة الجفاف، وحفر بعض نقاط المياه في مناطق رعوية جديدة.
وأوضح المصدر أن اللجنة الوزارية لن يكون من بين مقترحاتها إطلاق مساعدة السكان المحليين المهددين بانقراض الماشية، وإن الأمر لا يعدو كونه استثمار تجار في منطقة منكوبة. وأضاف«الجميع يدرك أن الآلاف من سكان المناطق الشرقية يعتمدون بالأساس على الثروة الحيوانية وقد انهارت أسعارها بشكل كبير» .