كشف تقرير أصدرته «اللجنة الدائمة للسكان في قطر»، عن «حالة سكان قطر 2011»، تضاعف عدد السكان خلال العقود الأربعة المنصرمة حوالي 15 مرة؛ فيما أشار الى ان 94 في المئة من الناشطين اقتصادياً هم من المقيمين.
وقال التقرير، الذي حصلت «البيان» على نسخة منه، ان «معدل النمو الكلي في العمالة وصل إلى287 في المئة منذ 2004، حيث يشكل غير القطريين ما نسبته 94 في المئة من مجموع الناشطين اقتصادياً». وأفاد التقرير ان حصة الإناث من مجموع القوى العاملة في قطر «تبلغ 12.3 في المئة، في حين ان نسبة العمالة شبه الماهرة وغير الماهرة 75 في المئة من مجموع العمالة الوافدة، ونسبة العمالة المنزلية 11 في المئة من مجموع العمالة غير القطرية».
وخلافاً للعمالة غير القطرية، تتركز الغالبية الساحقة للعمالة المحلية في القطاع العام، بمعدل 86.3 في المئة. وبلغت الكثافة السكانية في بلدية الدوحة 3394 نسمة في الكيلومتر المربع الواحد، في وقت لم تتجاوز هذه الكثافة في بلدية الشمال تسعة أفراد فقط في الكيلومتر المربع الواحد. وتشكل التجمعات العمالية نحو 30 في المئة من مجموع الوحدات السكنية.
التركيبة السكانية
ونوه التقرير الى ان عدد السكان تضاعف خلال العقود الأربعة المنصرمة حوالي 15 مرة، موضحا ان هذه الزيادة الكبيرة «ادت إلى خلل واضح في التركيبة السكانية»، ومشيراً الى ان «التضخم الكبير يأتي في فئة السكان بأعمار العمل التي بلغ حجمها النسبي 85.5 في المئة من إجمالي السكان، إضافة إلى انعدام التوازن في نسبة النوع التي بلغت أكثر من 310، أي أنه مقابل كل 100 أنثى هناك أكثر من 310 ذكور». ولفت إلى أن «قرابة ثلثي السكان» الذين بلغت أعمارهم 15 عاماً فأكثر «عزاب».
تحديات النمو
وعن أبرز التحديات التي تواجه النمو السكاني، قال التقرير انها تتمثل في «غياب التنسيق في الأدوار بين المؤسسات المعنية بمبادرات المساعدة على الزواج، وضعف الحملات الهادفة لتوعية الأسر بضرورة خفض المهور والتشجيع على الزواج من المطلقات والأرامل، والتوعية بضرورة عدم التأخر في الزواج والتشجيع على الإنجاب، وكذلك صعوبة التحكم باتجاهات القطاع الخاص نحو استقدام العمالة الرخيصة وغير الماهرة والاتجار بالعمالة الوهمية وعزوف القطريين عن العمل في القطاع الخاص بوجه عام، وعن الأعمال المهنية بوجه خاص».
ودعا التقرير في هذا الصدد الى «متابعة تنفيذ السياسة السكانية في مجال السكان والقوى العاملة والتركيز على استصدار تشريعات جديدة تشجع القطريين على الزواج وتحضهم على الإنجاب، ووضع خطة وطنية عامة تهدف إلى توعية الأسر بضرورة خفض المهور ونفقات الزواج، وعدم تأخير سن الزواج، والزواج من المطلقات والأرامل، والبحث في إمكانية تطوير سياسات استقدام العمالة بما يتناسب مع التوجه نحو اقتصاد المعرفة».
