حسم أمر المرحلة الثانية من مشروع تشييد خط السكك الحديد بين جدة والمدينة المنورة ومكة المكرمة، بفوز «كونسر سيوم» شركات إسبانية سعودية.
وأدت حمى التنافس للفوز بالعقد المهم، الذي كان موضع تنافس شديد بين شركات عملاقة فرنسية واسبانية، إلى تخفيض قيمته من حوالي 10 مليارات يورو (نحو 55 مليار درهم) في البداية الى سبعة مليارات.
واعلنت هيئة السكك الحديدية السعودية الموافقة على منح المرحلة الثانية من مشروع قطار الحرمين لائتلاف الشعلة، الذي يضم شركات سعودية واسبانية، من دون ان يذكر قيمة الصفقة بالضبط.
وأوضح بيان الهيئة ان هذه المرحلة «تشمل بناء سكك حديد ونظام للاتصالات والإشارات والكهرباء ومركز قيادة للعمليات، وشراء 35 عربة كاملة، فضلاً عن الصيانة والعمليات طوال فترة 12 عاماً». ويساعد خط القطار السريع في نقل الحجاج بين المدن الثلاث في موسم الحج السنوي، الذي تستقبل خلاله السعودية نحو 2.5 مليون مسلم من كل انحاء العالم.
ولا يتجاوز طول خطوط السكك الحديد العاملة حاليا في المملكة 1378 كيلومتراً، بينها 449 كيلومتراً مخصصة للركاب بين الرياض والدمام، مرورا بالأحياء وابقيق، و556 للشحن بين العاصمة ومرفأ الدمام، مرورا بأبقيق والأحساء والخرج. كما ان هناك 373 كيلومتراً تربط بين مواقع صناعية وزراعية وعسكرية ومرافئ تصدير.
لكن لدى هيئة السكك الحديد الكثير من المشاريع المستقبلية التي تمتد لآلاف الكيلومترات، لتغطية المملكة من الشمال الى الجنوب، ومن الشرق الى الغرب.
يذكر أن المرحلة الأولى من مشروع القطار تتمثل في تنفيذ الأعمال المدنية التي تشمل أعمال الردم وبناء الجسور لمسار القطار السريع، والتي بلغت
تكلفتها ستة مليارات و785 مليون ريال، (ما يعادل نحو مليار و809 ملايين دولار)، ليسهم في تسهيل تنقلات الحجاج والمعتمرين والزوار من المشاعر المقدسة وإليها. أما المرحلة الثانية من المشروع فتشمل توريد وتركيب القضبان الحديدية وأنظمة الإشارات والاتصالات ونظام كهربة الخطوط، وتوريد قطارات الركاب، البالغ عددها 35، ومعدات الصيانة، بالإضافة إلى تشغيل وصيانة المشروع بأكمله لمدة 12 عاما.