خرج زعماء الغرب - في واشنطن وباريس ولندن - يعبرون عن فرحتهم الطاغية بمقتل الطاغية معمر القذافي الذي كانوا بالأمس القريب حلفاء له يدافعون عنه وينسقون معه فيما اسمه "حرب الارهاب" التي تكشف بعد سقوط نظامه في طرابلس انها مجرد تبادل للمصالح يصفون بمقتضاه اعداء القذافي الرافضين لاستبداده مقابل قيامه بتزويد الدول الغربية بالنفط الليبي وتصفية المعارضين للهيمنة الأمريكية علي العالم.
لقد اسهمت الثورة الليبية في اماطة اللثام عن وثائق مخابرات القذافي مع غيرها من المخابرات الغربية بعد سقوط طرابلس وكان محتما لكي تطمئن قيادات الغرب علي عدم افتضاح المزيد من الأسرار ان يسكت القذافي وكبار خلصائه إلي الأبد وهو ما كان.
اننا نتمني للشعب الليبي الشقيق ان يطوي هذه الصفحة الدامية المؤلمة سريعا ويعتمد علي قدرته وقواه الذاتية في صنع مستقبله دون التعويل علي القوي الغربية التي تتظاهر بمد يد الصداقة والعون في الوقت الذي تمد فيه يد الابتزاز والنهب لتفريق الثوار واستنزاف ثروات ليبيا لآجال بعيدة.